علي الزامل

العودة لكراسي الدراسة …. هل تستحق المُغامرة !؟

العودة لكراسي الدراسة …. هل تستحق المُغامرة  !؟

لا شك أن قرار العودة للمدارس من عدمها (الدراسة عن بعد ) قراراً صعباً في ظل هذه الجائحة التى لم تزل تُرخى بظلال مخاطرها… وإن كنت أُرجح إرجاء العودة للمدارس وتأجيلها لأجل غير معلوم وذلك قياساً لحسبة بسيطة وإن كانت افتراضية وغير دقيقة لكنني إستشرفت فيها أدنى الإحتمالات وأضيقها ووفق أحسن الظروف والمتغيرات .. ومن دون إغفال لكل التدابير والخطط الإحترازية من كافة الجهات المعنية وعلى أكمل وجه … فلو إفترضنا ( لا سمح الله ) أصيب طالب واحد فقط من كل عشر مدارس على مستوى مدارس وجامعات المملكة بل دعونا نبالغ أكثر في تفاؤلنا ونقول” كل ” تُرى كم حصيلة عدد الطلاب المُصابون ؟ وكم عدد اصابات ذويهم من كبار السن ومن يعانون من أمراض مُزمنة نتيجة انتقال العدوى وما يستتبع ذلك من احتمالية انتقاله للآخرين ؟

هذا فقط في يوم دراسي واحد فما بال الأمر بزيادة الحالات واضطرادها يوماً إثر يوم وهذه الفرضية واردة جداً أوليست الجائحة لم تزل تُصيب وتحصد العشرات !؟ بطبيعة الحال لا أحد يُنكر أهمية وجدوى العودة لكراسي الدراسة لكن ليس في هذا الظرف تحديداً فالخوف والتوجس يسكن أولياء الأمور لجهة أبنائهم وعلى أنفسهم من إنتقال العدوى من فلذات أكبادهم !

أضف وهذا أيضاً جدير بالإهتمام والتنويه أن الطلاب أنفسهم لن يكونوا على درجة من الإنتباه لا بل سوف ينتابهم “التشتت الذهني ” وهذا طبيعي نتيجة قلقهم وتوجسهم من الجائحة الأمر الذي بالتأكيد سوف ينعكس سلباً على الطلاب والطالبات لناحية استيعابهم وتحصيلهم ! فالمسألة إذن ليست فحسب (العودة للمدارس من عدمها ) أو التعويل على الإيجابيات بقدر أهمية قياس واستشراف درجة وإحتمالية
العوائد السلبية والمخاطرالمرتدة وتداعياتها وبكلمة أوضح : ولنفرض جدلاً التماس الإيجابيات من العودة للمدارس إن كان ثمة بصيص إيجابيات ! فهل تُقاس بمدى الضرر والمخاطر الواردة وإن شئت المُحدقة

! السؤال بصيغة أُخرى : هل الأيجابيات المرجوة والمتوقعة تستحق المُجازفة والمُغامرة أولنقل المُخاطرة إن جاز التعبير!؟ نختم بالقول : الدراسة بالإمكان تحصيلها من هنا أو هناك خصوصاً إذا علمنا أنها حالة طارئة ومؤقتة… أعتقد أن توسل ( تكتيك المُهادنة ) والتريث هو الحل الأسلم والأجدى لحين إنجلاء الجائجة