علي الزامل

المُشكلة ليست بصناعة القرارات بل بمن ( يُمّررونها ) !؟

المُشكلة ليست بصناعة القرارات بل بمن ( يُمّررونها )  !؟

الإشكالية الأكبر ليست لجهة المسؤول أو المدير المُتنفذ الذي قد يُخفق بصياغة القرار المُرتجل بقدر ما تكمن لجهة الموظفون ( المُتزلفون ) الذين يُعززون القرار المغلوط ويُسوغون لإعتماده وتمريره ! ثمة فئة من الموظفين ( سكرتير ، مدير مكتب ، مُساعد ، مستشار … الخ )

أياً كانت التسمية لا فرق بعض هؤلاء همهم وغايتهم التقرب لهذا المدير أو المسؤول فيجاملونه بصحة وجدوى القرار علماً أنهم يُدركون يقيناً خطأ القرار وتبعاته فؤلاء ليس فحسب وصوليين وأنتهازيون بل لا تنقصهم الخسة والدناءة وإلا كان بإمكانهم إيضاح سلبيات القرار وتداعياته وربما يقتنع المسؤول بوجهات نظرهم ويعدل عن القرار لكن خوفهم وتوجسهم ” غير المُبرر ” من الإختلاف مع مديرهم وبأنه ربما يستاء منهم وقد يُبعدهم عنه يجعلهم يُرّجحون مصلحتهم بقربهم منه ويُغلبونها على الصالح العام بوصفه آخر اهتماماتهم !

لسنا ضد مجاملة المدير أوالمسؤول الكلام موجه تحديداً للذين (أدمنوا التملق وتمرغوا بمستنقع النفاق ) ولتكن بمجاملته لقيافته ” كشخته ” ورائحة عطره الزكية أو ربما التصفيق والتشجيع لناديه المفضل ولا ضير في ذلك لكن ليس على حساب قرارات قد يطال ضررها المصلحة العامة … المُفارقة الحقيقية والتي تؤكد خسة هؤلاء أنهم يختلفون مع مديرهم ويُحاججونه لا بل ربما ( يتوسلونه ) بغية عدم إصداره القرار فقط في حال كان القرار ينال أنملة من مصالحهم الشخصية !

نختم : من المؤسف القول لكنها الحقيقة : ” أحياناً التفرد باتخاذ القرار أفضل بكثير من أخذ آراء أمثال هؤلاء ” !؟ المقال مُستوحى من كتابي ( محطات من واقع الإدارات )