علي الزامل

انفجار مرفأ بيروت (القشة) .. فمن البعير !؟

انفجار مرفأ بيروت (القشة) .. فمن البعير !؟

بعد هذا الانفجار المكارثي المزلزل الذي قض مضجع كل لبناني شريف وقتل عشرات الأبرياء وجرح المئات كما وشرد الألوف وروع الأطفال وغيّر من معالم بيروت وضواحيها وجعلها أشبه بالخرابة بل وإن شئت مدينة أشباح .. باختصار شديد كل اللبنانيين ضحايا إن بشكل أو آخر نقول : بعد كل هذا الدمار والخراب وما سبقه من انتهاكات مُتراكمة وسافرة من قبل “حزب حسن ” لجهة لبنان على وجه الخصوص لم يعد ثمة خياراً ثالثاً أمام الشعب اللبناني فعليه أن يختار أو إن صح التعبير يُرجح إما اللبنانيون أو الحزب .. فكل الأحداث الدامية وسلسلة الجرائم والاغتيالات والويلات المتوالية كانت تُشير بأصابع الاتهام بضلوع أوتدبير الحزب وهذا لم يعد يخفى على أي لبناني عاصر شيطنة الحزب وإمعانه بالعبث ولا أُبالغ بالقول بأن الحزب يُعتبر العدو الأول والأخطر على اللبنانيين تحديداً بوصفه عدو يتربص بهم في عُقر دارهم ومن وراء ظهورهم ! إذ يكفي القول أنه من زبانية (الحرس الثوري) الإيراني وأزلامه المُخلصين والعامل بأوامر سدنته الملالي معول وأُس العربدة بالمنطقة.. بمقتضاه على الشعب اللبناني أن يُقرر مصيره إما أن يتحرر بالكلية من ربقة هيمنة وسطوة الحزب وتغوله في مفاصل معاشه وسلب إرادته وتهديد أمنه أو عليه أن يشقى على الدوام .. وبكلمة أوضح وأدق : يتعايش ويتصالح مع (الشقاء المُستدام) والمُزمن تارة لجهة شظف العيش واللهث وراء تأمين خبزه وتارة وراء الخدمات الأساسية وضروريات الحياة من طبابة وكهرباء ..ألخ وتارات أُخرى أشد وطأةً لناحية توجسه ومخاوفه من مغبة المخاطر المُحدقة وربما المفاجئة من حيث لا يفطن أو يستدرك ! فالمسألة بالنسبة للشعب اللبناني أضحت مسألة حياة وتحقيق مصير (فإما أن ينعم، أو يشقى) ولا من بارقة بصيص أمل لحل ثالث. يبقى السؤال المهم : هل هذا التفجير رغم فظاعته ومكارثية تداعياته بمثابة (القشة ) القاصمة التي سوف تقصم لا محالة ظهر البعير ؟ وإن كانت كذلك بالفعل .. تُرى من هو البعير هذه المرة !؟