علي الزامل

جميع الأخطاء الطبية مُتعمدة و( بالإصرار ) !؟

جميع الأخطاء الطبية مُتعمدة و( بالإصرار ) !؟

لا يوجد في مجال مُمارسة مهنة الطب تحديداً إصطلاح أسمه خطأ غير مقصود أوغير مُتعمد لا بل ليس من المُفيد قبوله وتداوله ! ولا ندري كيف تكرست هذه العبارة التهويمية أو الفضفاضة إن صح التعبير ! فطالما ثبت وقوع الخطأ الطبي إذاً هو متعمد وبإصرار وإن بلا (ترصد) كي نسمي الأشياء بمسمياتها ! لأنها (الأخطاء الطبية )

ببساطة شديدة لا تخرج عن إطار سببين لا ثالث لهما إما ” الإهمال والتقصير ” أو ” الجهل ” بالمهنة وكلاهما مردهما الإستهانة بحياة المريض والإستهتار بالمهنة الإنسانية وهذه أصلاً مُخالفة وتجاوز بائن وصريح يستحق العقاب والتأديب فما بال الأمر إذا كانت الأخطاء مميتة أو تتسبب بالشلل وغيرها من مضاعفات وإختلاجات صحية خطيرة فضلاً عن ما تسببه من تداعيات على أُسر الضحايا وذويهم .

تجدر الإشارة : أن المُهمل والجاهل كليهما غير جديران بهذه المهنة ولا يستحقان شرفها بمقتضاه نطالب بسن أنظمة تُجرم الأخطاء الطبية بتضاعيفها بلا استثناء فلا جدوى من تمييع الأخطاء الطبية أوالتواري خلف مبررات وذرائع واهية على أنها غير مقصودة أو ليست متعمدة بل وربما هذا يُفضي لتفاقمها ويُذكي استشرائها فأقله كي يرتدع المُتقاعس المُهمل ويستشعر إنسانية وحجم مسؤولية وخطورة المهنة التى يُزاولونها أما الجاهل (العليمي !) فلماذا لا يزال يزاول المهنة ؟… بل كيف أُجيز له مزاولتها أصلاً !؟

نختم : الخطأ الطبي ليس زلة لسان خرجت عن غير قصد ولا هي طبخة لم تنضج أو أُهملت مُكوناتها ومقاديرها وإنتهى الأمر !