علي الزامل

حملة (نشتري رجال) بمهور مُيسرة !؟

حملة (نشتري رجال) بمهور مُيسرة !؟

“نشتري رجال” أصبحت مقولة تقليدية مكررة وممجوجة تُقال حين يتقدم الشاب للخطبة بينما “يُقصم” ظهره بمهر وتكاليف أخرى باهظة! فكيف تشتري رجال وأنت أنهكته مادياً (طفرته) وجعلت جُل همه وتفكيره كيف يُسدد ديونه وقروضه قبل حتى أن يتزوج ! وكم سوف يمضي مديوناً .. وما تداعيات ذلك على الحياة الزوجية ؟ لا شك (الرّجال) بكل ما تعني هذه الكلمة لا يُقدر بثمن فلماذا إذن هذا الاستنزاف والتكاليف الباهظة التي تُثقل كاهله طالما حرصت على أخلاقه ورجولته فكم من هؤلاء “الرجال” عزفوا عن الزواج بسبب غلاء المهور وكم هم الذين أُضطروا للزواج من غير سعوديات لذات السبب ! بالمناسبة هناك حملات وإن ضمنية غير مُعلنة تُسوق وتُروج للزواج من الخارج بذريعة أن الزواج من الفتاة السعودية مُكلف جداً فنحن كأننا من حيث لا ندرك نُسوغ لهذا المفهوم ونؤكده !؟ فتياتنا غاليات علينا وبمقتضاه فنحن نشتري لهن (الأغلى والأثمن) الرجال الأوفياء الخُلص الذين يُقدروهن ويصونهن والمهر حسب مقدورهم وإمكانياتهم يبقى القول: التباهي والتفاخر ليس كم قدم هذا الرجل من المهر كما يتصور البعض بل المكسب الحقيقي والمُستدام ما كسبته من خصال هذا الرجل ونحسب ذلك لا يوازيه ثمن .. بالتأكيد هذا المنحى ليس فحسب يُزيد مُعدل الزواج بل سوف يُقلص إلي حد كبير من نسبة الطلاق لأنك حرصت واشتريت رجل على الأرجح سوف يُثمن هذا التقدير نُريدها حملة شعارها (نشتري رجال) بالمفهوم الحقيقي لهذه المقولة الثمينة والقيّمة.