علي الزامل

شككت بوالدها .. .. فوقعت بـ ( نذالة ) زوجها !

شككت بوالدها .. .. فوقعت بـ ( نذالة ) زوجها !

احداهن تقول : منذ قرابة أربع سنوات حصلت على وظيفة كان الفضل بعد الله لوالدي الذي تقاسمني عناء البحث .. وقبل استلامي لأول راتب والمفروض أن أُقدمه لوالدي كاملاً وهذا أقل شيء ! نصحتني زميلتي ( الله يسامحها ) بألا أُعطي والدي من راتبي قائلة : لوأعطيتيه سوف يطمع براتبك و( يعضلك ) ولن تتزوجي أبداً ! صدقتها فأنا من كثرة ما أسمع عن العضل والذي بات هاجس الموظفات ايقنت بنصيحتها ولم أُعطي والدي ريالاً واحداً رغم أن راتبه لا يفي حاجات البيت ورغم يقيني أنه في أمس الحاجة لإستقطاع ولو جزء بسيط من راتبي !

المحزن كنت أغدق على نفسي إلى حد الإسراف في كماليات وغيرها وكنت استشعر نظرات والدي لضائقته المالية لكنه كان يُكابر مُتعففاً ولا أدري كيف كنت بهذه القسوة والرعونة وأنا أرى والدي الذي رباني وتكبل عناء معيشتنا ولم يُقصر قط معنا رغم ضيق ذات اليد دون أن يرف لي جفن ومن أجل ماذا !؟ خوفاً من ان يطمع براتبي ويعضلني !

بعد سنة تقريباً تقدم أحدهم لخطبتي فقابله والذي وسأل عنه ثم قال : يا أبنتي الشاب لم يُثني عليه أحد فعاجلته على الفور : مُشككة بعد أن تذكرت نصيحة زميلتي ( التي عشعشت في رأسي ) أنا موافقة ؟!

نصحني والدي بالتريث فربما يأتي أفضل منه إلا أنني أصريت على الزواج منه ! وتم الزواج .. كان زوجاً لطيفاً للوهلة ولم أعلم أنه ( مبيت النية ) في هذه الأثناء مرض والدي وتدهورت صحته وبدأ زوجي شيئاً فشيئاً يظهر على حقيقته فصار يبتزني براتبي بل حتى ( تحويشة ) الراتب أخذها مني وحتى زيارة والدي المريض منعني منها .

طلبت الطلاق ورفض فقايضته بما لدي من ذهب مقابل الطلاق فوافق دون تردد … وتطلقت ونذرت أن أعيش مع والدي وأكرس نفسي لرعايته والعناية به فربما يصفح عن ما بدر مني من عقوق وخذلان وإذا به يلفظ أنفاسه الأخيرة أرتميت عليه يغشاني الندم والحسرة استجديه اتوسله مُقبله يديه وأرجله بأن يسامحني ويرضى عني وإذا به يوميء برأسه المُثقل بالهموم والمُنغصات بالرضا عني رغم ما اقترفته بحقه … فتوفى رحمة الله عليه ولن أُسامح نفسي لجهة تقصيري وشكوكي ( الشيطانية ) بوالدي وعزائي الوحيد أنني أخذت بعض العقاب من طليقي ..لذا أُوصي كل موظفة بألا تقع بما وقعت فيه فليس كل الآباء بهذه الصورة المُشوهة والمغلوطة ويبقى بر الوالدين الأهم والأجدى في مطلق الأحوال .