علي الزامل

شيّبت وراحت علي … لكن الزواج ( خذ رجال) !؟

شيّبت وراحت علي …  لكن الزواج ( خذ رجال) !؟

بعض المتقاعدين حتى لا نقول أكثرهم يصبحون عالة على أُسرهم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى فلمجرد أن يُحال للتقاعد ( يُعطل ) فكره وقدراته وأعضائه ويشل عن عمد كافة (مُحركاته ) إن صح التعبير عدا لسانه هو الوحيد الذي يزداد إزعاجاً وضجيجاً فيصبح برنامجه اليومي ( هاتوا ، جيبوا …. الخ ) طلبات وتوجيهات وأوامر وإذا طُلب منه أي شيء ولو بسيطاً قال وبشيء من التمسكن : أنا كبرت وشيبت ولم أعد أقوى فعل أي شيء وبحاجة إلى الراحة !

الغريب أن كلمة ( شايب ) ويا والد أو ياعم وياخال تعتبر سُبة وتهكم إذا قيلت له من الآخرين أي خارج أسوار منزله فهو لا يعترف بها أو لا يريد الإقرار بأنه مُسن إلا داخل بيته لتكون الذريعة التى تُعفيه من كافة المسؤوليات وغير المسؤوليات !

بطبيعة الحال لا أقصد الجميع فالبعض بالفعل يستحق الرعاية والعناية ربما لظروفه الصحية… فقط أقصد الذين يتخذون من التقاعد وسيلة للتكاسل ومزيداً من الترهل .

المُفارقة الأكبر هؤلاء إن هم جلسوا مع الآخرين تجدهم يتظاهرون بالحيوية والشباب الدائم لا بل بعضهم لا يُبين أصلاً بأنه متقاعد وإن أُكتشف قال : تقاعدت مُبكراً ليبدو غضاً صغيراً أو هكذا يوهم نفسه أو يوحي ! أما إذا جاء حديث الزواج (خذ رجال ! ) فتجده تحول إلى فتياً يا فعاً طمعاً بأن يحالفه الحظ بالزواج ! لماذا هذه الإزدواجية أوليس أُسرتك أولى بحيويتك ونشاطك أو ما تبقى منها قبل أن تهرم وتصبح عاجزاً بالفعل !؟