عطالة مُتعمدة …. بالإكراه والترصد !؟

عطالة مُتعمدة …. بالإكراه والترصد !؟

العاطل بالمفهوم العلمي ليس الذي لم يجد عملاً بعد كما يظن البعض … بل أُصطلح عليه بالمفهوم الإقتصادي ( العريض والبعيد ) : هو الذي على رأس العمل و ” جُرّد ” قسّراً من العطاء والإنتاجية .

وبكلمة أدق وأوضح : المُعّطل بالإكراه والترصد ! مُؤسف أن بعض المديرين يعمد لتهميش بعض الموظفين ويُحّيد عطاءهم وتحديداً ذوي القدرات والمهارات العالية وخصوصاً لجهة بعض القطاعات الخاصة لتوجسهم من هذه الفئة !

المشكلة حتى لو حاول الموظف البحث عن فرصة عمل أُخرى في قطاع آخر فلن يُقبل بحجة أنه ليس لديه مهارة وخبرة مكتسبة !

تجدر الإشارة أن هذا النوع من البطالة أو(التعطيل الإجباري) إن صح الوصف هو الأخطر على الإطلاق بوصفه يقتل قدرات الموظف ومهاراته وإن شئت يشله قُدراتياً وعملياً … المفارقة أن العاطل التقليدي قد يجد عملاً لكن “المُعطل ” فلن يصلح للعمل فيصبح والحالة هذه عاطلاً مُستداماً !

بقي القول : من غير المفيد الإعتقاد بأن الفساد الإداري والمالي يقتصر فحسب على الرشا والإختلاسات والمحسوبيات وغيرها بل نحسب بأن صناعة هذا النوع من البطالة أخطر تضاعيف الفساد مُجتمعة ! لكونها أعلى درجات الإجهاض (القدراتية والمهاراتية ) والذي يعني بالنتيجة أعلى درجات الهدر المالي والتقهقر الإقتصادي وإن بشكل غير مُباشر وبعد حين .

نخلص : ما أحوجنا لهذه الفئة (المُعطلة !) خصوصاً إذا علمنا أن رؤية “٢٠٣٠” التنموية الواعدة تحتاج أكثر ما تحتاج لهذه الصفوة المهارية لا بل والنوعية إن صح القول … إلى ذلك لا بد من محاربة (صُناع البطالة ) بوصفهم العقبة الكأداء لمسيرة التنمية