علي الزامل

عيّرونا بالجمل وهو افتخارٌ فيا ليتهم عيّرونا بما هو عارُ !؟

عيّرونا بالجمل وهو افتخارٌ فيا ليتهم عيّرونا بما هو عارُ !؟

لا يزال اللغط مُستعراً من قبل البعض من هنا وهناك عموماً لن نلمز لفئة أو نغمز لأخرى سوف يكون الكلام موجهاً لكل من ترذل يتندر ويتهكم لجهة المملكة وأبنائها وتحديداً الذين لم ينفكوا يتنابزون علينا (بأثر رجعي !) بأننا كنا جُهلاء فقراء وهم الذين علمونا وثقفونا و… ألخ!
وينعتوننا بـ ( الجمل والخيمة !) نعم صدقتم هو كذلك بالفعل …. بالمناسبة هذه إشادة ومديح جزل من حيث لا يعلمون .. نتباهى ونفتخر به فهذا ماضينا المُشرف وإرثنا الملهم الذي أوصلنا إلى ما ننعم به الآن من سُؤدد ونماء فالجمل الذي تتندرون وتُعايروننا به هو سفينتنا المُبجلة التي أبحرت بنا تشق عُباب رمال الصحاري والهضاب الوعرة نمتطيها بإكبار للبحث عن الأرزاق بعزة وشرف وكرامة ! تلك الجمال والإبل استلهمنا منها الصبر وتحمل المشاق وضراوة الجوع ما جعلنا أكثر بأساً وبسالة.. تعلمنا منها الحلم وكيف نُصارع الظروف القاسية ونُعارك الصعاب بعزيمة وجلد دونما كلل أو ملل .. تعلمنا منها خصالاً وطبائع (يتقزم) أمامها بعض البشر! إلى أن من الله علينا بفضله وأصبحت بلدنا تضاهي كبريات الدول بفضل سواعد رجالاتها البررة وأبنائها الميامين الذين تأبطوا مشاعل العلم ومنارات الثقافة في شتى المجالات والميادين .. فأين العيب والعار في (الجمل) فها نحن الآن وها أنتم تترذلون وترتكسون فكما يقال العبرة بالخواتيم .. “ليس الفتى من يقول كان أبي ولكن الفتى من قال ها أنا ذا “.