( عُنوسة ) الرجل !؟

( عُنوسة ) الرجل !؟

رغم مقتي الشديد لمفردة (العنوسة) لما لها من تداعيات وآثار سلبية على المرأة إلا أننا سوف نتناوله .. . لكن لجهة الرجل هذه المرة ! فقد اتفقنا ضمنياً على تسمية كل من لم يُحالفها الحظ وتتزوج قبل سن الثلاثين بأنها عانس ! بل باتت (العانس) أشبه بوصمة نقص أو ربما (تُهمة) تتحمل تبعاتها كما لوكانت هي المُتسببة في تعذر زواجها …. ليس ذلك فحسب ربما لهان الأمر بل حتى في حال جاءها نصيبها في هذا السن يُتعامل معها بشيء من الانتقاص والدونية ! المُفارقة العجيبة إذا تزوجها رجلاً يربو على الخمسين عاماً فيتعامل معها بتعالٍ وازدراء وغطرسة طاغية ولسان حاله يقول : (هذا إذا لم يقلها صراحةً) لقد انتشلتها من العنوسة أو كما يُقال “قبل أن يفوتها القطار” علماً وهذا ليس سراً أن الرجل بعد سن ٣٥ عاماً يُعتبر علمياً و(فسيولوجياً) في حكم العانس شاء أم أبى! فلماذا إذاً هذه الانتقائية في التسميات؟ وبكلمة أوضح : لماذا لا ننفك من تسمية كل فتاة تأخر زواجها بالعانس ونُنكر وبشدة تسمية الرجل بالعنوسة حتى وإن بلغ من العمر أرذله ! ويظل يُطلق عليه “أعزب” إلى أن يوارى الثرى ! لست بصدد المطالبة بالمساواة بتسميتهما (الرجل والمرأة) بالعوانس بوصفه كما أسلفت نعت مقيت ومُنفر لا بل أضحى إن جاز التعبير أشبه بالسُبة والشتيمة … لكن بالتأكيد نتمنى خلعه عن المرأة أقله حتى لا يُتعامل معها من قبل “بعض” الرجال بالفوقية أو ربما يمّن عليها بأنه صاحب الفضل بإركابها القطار قبل أن يفوتها !
تنويه : في حال استعصى علينا ولم نستطع التخلي عن مُسمى عانس لجهة المرأة فلنسميهما (الرجل، المرأة) عوانس سواءً بسواء فأقله من باب الإنصاف ….. صعب ومُثير للاستفزاز في حق الرجل أليس كذلك !؟ إذن فلنستشعر وطأته ومرارته على المرأة !