(فحلاً) لكن ليس رجلاً !؟

(فحلاً) لكن ليس رجلاً !؟

اختلفت مع زوجها لسوء سلوكه وتماديه في إهماله لبيته وأبنائه فصفعها ولم تتمالك نفسها وتلفظت عليه بالقول : (تصرفاتك ما هي تصرفات رجال) فأزبد وأرعد وقوّم الدنيا ولم يُقعدها .. فضربها ضرباً مُبرحاً وطلقها على الفور ! صحيح أن الزوجة لا ينبغي أن تتلفظ بهكذا ألفاظ مُهينة وجارحة وهي لا شك أخطأت… لكن الصحيح أيضاً أن الزوج أخذها بمفهوم آخر بوصفه ربط الرجولة بالفحولة فهما بالنسبة له جزء لا يتجزاً فاعتبرها إهانة عظمى ! فالزوجة تقصد سلوكيات زوجها لا تتوافق وتتسق والرجولة بالمفهوم السلوكي والأخلاقي والزوج يعلم جيداً قصد الزوجة لكن شعوره المترسخ لمفهوم الرجولة المغلوط جعله يفقد صوابه !
للأسف إلى الآن لا زال الكثير من (الرجال) لا يُفرقون ما بين الرجولة بالمفهوم القيّمي والأخلاقي والفحولة بمفهومها (الفسيولوجي) ويُصّرون على الربط بينهما والدليل تجد أحدهم سيء الخلق وربما مُنحرف أخلاقياً لكنه يتباهي ويُفاخر بـ (رجولته الطاغية) فقط لأنه مُعدد وعلى ذمته أكثر من زوجة ! لا بد أن نتدارك تلك المُغالطات وتداعياتها ونُفرق بين المفهومين (الرجولة، الفحولة) ونعمل على تكريسه سيما لجهة الأبناء .. وإلا ما الفرق ما بين الإنسان والكائنات الحية الأُخرى لا بل و”النباتات” فهي أيضا تحظى وتتمتع بالفحولة !