علي الزامل

قطاعات تستهدف ( التعليم ) وأصحاب المؤهلات العالية !؟

قطاعات تستهدف ( التعليم ) وأصحاب المؤهلات العالية !؟

لم يكتف ” بعض ” أرباب القطاع الخاص وزبانيتهم بما يقومون به من حيل وألاعيب ومراوغات لعدم توطين الوظائف ربما لهان الأمر ! بل ذهبوا أبعد وأخطر من ذلك بكثير وهو ” تثبيط ” عزائم وهمم الشباب ولنقل ( إجهاض ) طموحهم لجهة العلم والتعليم .

وبكلمة أدق : تكسير مجاديف تطلعاتهم لإستلهام منارات العلم لإستشراف مستقبل واعد ! وإلا بماذا نُفسر أن يُوظف أحد حملة الشهادات العليا حارس أمن أو توصيل طلبات وأُخرى (كاشيرة !) وغيرها من أساليب الغرض منها تبخيس المؤهلات العلمية لا شك ذلك له أبعاد وتبعات خطيرة على مستقبل التعليم في المنظور القريب والبعيد !

ولك أن تتخيل حال طلابنا في المراحل الدراسية العامة وابتداءً من المرحلة الإبتدائية حينما يشاهدون أحد أخوانهم أوأقاربهم الذين كابدوا واجتهدوا للحصول على الدرجة العلمية العالية إذ بهم يعملون بوظائف أقل بكثير من مؤهلاتهم ! بالتأكيد سوف تكون ردة فعلهم سلبية ومحملة بالإحباط و(التيئييس) لجهة العلم والتعلم لا بل ومن غير المستغرب أن يقول بعضهم : لماذا أدرس في الجامعة أو حتى أُكمل الثانوية طالما أن المؤهل العلمي تحصيل حاصل !؟

لست هنا ضد الوظائف أعلاه فهي بالتأكيد مهن شريفة لكنها للذين لم يوفقوا ويأخذوا حظهم من التحصيل العلمي لأي سبب من الأسباب لكنني ضد المغزى وما وراء الأكمة ! تجدر الإشارة أن المملكة لم تألو جهداً لتشييد صرح تعليمي ضافي وفتح مجالات الإبتعاث بسخاء لإبنائها الطلاب لحيازة أعلى الدرجات العلمية وفي مختلف التخصصات لكن من المؤسف أن يأتي من يتصدى لهم ويضع العراقيل أمامهم كي يرضخوا لقبول أي وظيفة ؟!

وهي إن صح التعبير أشبه بالحملة ضد العلم والتعليم فالمسألة ليست كما يظن البعض مجرد وظيفة وكفى بل المقصد النيل من طموحات الشباب وإحباط حماسهم ورغباتهم لجهة العلم والتعليم بتضاعيفهما وما لذلك من تداعيات سلبية على النشىء واستتباعاً لمجمل المناحي التنموية …. فهل نتدارك مغبة وجسامة الوضع !؟