علي الزامل

مزايدات الإعلاميين تسيء لأوطانهم ؟!

مزايدات الإعلاميين تسيء لأوطانهم ؟!

لا شك حب الوطن والمجاهرة بالولاء له وإكباره حق مُكتسب ومكفول لكل مواطن لا بل نحسبه مطلب خصوصاً لجهة الإعلاميين للذود والمنافحة عن أوطانهم ومجتمعاتهم لكن من دون أن يكون ذلك مشفوعاً بـالمزايدة ( العبثية ) الخرقاء التي تفضي من قريب أو بعيد للمساس لدول شقيقة أو صديقة !

فقد أطلت علينا مؤخراً إعلامية خليجية يُفترض أنها مرموقة ! ما إنفكت تُبجل وبشيء من التبجح بأن دولتها سباقة بمكافحة جائحة كورونا و … و…. ألخ

إلي هنا الكلام جميل ولا غبار عليه بالمطلق بوصفها أشادت بجهود ومنجزات بلدها وهو كما أشرنا حق مهني مشروع لكنها ارفقته مُستطردة بالقول : (كل الدول الخليجية اقتفت ما فعلنا وحذت حذونا ! ) فما المقصود بهذا القول ؟! وما الداعي أصلاً لقوله وإجتراره إن صح التعبير ؟!

فحب الوطن والتباهي بانجازاته لايتأتى وإن شئت لا ينبغي أن يتأتى بإستهجان الدول الأخرى والإنتقاص من قدراتها وامكاناتها هذا إذا سلمنا أصلاً بصحة العبارة !

واقع الحال أستغرب من إعلامية ـ مخضرمة ـ تتحدث بهذا الأسلوب غير المسؤول وتحديدا في ظل ظروف ومُلمات تتطلب أكثر ما تتطلب مزيداً من التعاون والتضامن لدول العالم قاطبة فما بال الأمر بالدول الشقيقة والصديقة.

حقيقةً لا ندري هل خانها التعبير وهرطقت وهذيت من حيث لا تدري ! أم هي مزايدة مفرطة (فوق العادة) أرادت بها التملق لحبها لوطنها ! أم تُرى لم تزل تعوزها أبجديات وأدبيات المهنة رغم مضيها عهداً عتياً في دهاليز الإعلام !

نتمنى عليها مراجعة سيرتها المهنية وترشيد أسلوبها أقله ولو من قبيل حبها لوطنها كما تُزعم وتدعي !

عموماً في أول المطاف وآخره هذه الإعلامية ومن على شاكلتها لا يمثلون إلا إنفسهم وبالنتيجة سوء تدبيرهم وخيبتهم لا محالة ترتد إليهم