علي الزامل

مُضاربات (بورصة اللقاحات) !؟

مُضاربات (بورصة اللقاحات) !؟

ما إن كدنا نتخفف ونأخذ أنفاسنا من وطأة جائحة كورونا .. إلا وإذ ببعض الدول تتسابق وبشكل محموم وغير مسبوق للترويج لإنتاج لقاحها ضد كورونا! فهذه الدولة تُعلن مؤكدةً نجاعة لقاحها وأخرى تشكك فيه بغية التسويق للقاحها بوصفه الأكثر نجاعة وفعالية! وثالثة تزعم خلو لقاحها من المُضاعفات والآثار الجانبية.. ورابعة تدعي أن (مُنتجها !) أقصد لقاحها هو الأفضل والأجود والأطول استدامة ! وربما خامسة تتبجح بأن لقاحها بمواصفات ومزايا عالية فهو وقائي وعلاجي في الآن نفسه أي (اثنان في واحد)! فكأن اللقاح إن جاز التشبيه أضحى سلعة أو أجهزة إلكترونية يتنافسون لحيازة السبق لتسويقها والتكسب منها كيفما اتفق ! المفارقة الأكبر والتى تستدعي التأمل وربما التوجس والاحتراز .. لماذا ” تزامن” إعلان تلك الدول للترويج للقاحاتها في الآن معاً .. يقيناً ليست مُصادفة ! السؤال الأهم : ما هو المعيار الذي بالإمكان التعويل عليه للاستدلال به على اللقاح الأنجع والأكثر أماناً من بين زخم تلك اللقاحات المُتكاثرة التي باغتتنا فجأة !؟ .. وقانا الله شرور الجوائح بأنواعها وتداعياتها وما يتمخض عنها ولله الأمر من قبل ومن بعد.