نادين …… ماذا تريدين ؟!

نادين …… ماذا تريدين ؟!

في برنامجها اتجاهات علقت الإعلامية نادين في (كبسولتها) مستنكرة بشدة تخلف بعض الرجال في الدول العربية لجهة تفرقتهم بين الجنسين فضلاً عن بعض السلوكيات التي وصفتها بالتخلف والرجعية …ولا ندري إن كانت نادين تغمز وتلمز للمجتمع السعودي أم مجرد تعويمات ! .. عموماً سوف أتحدث عن المجتمع السعودي من هذا المُعطى تحديداً… بداهةً من غير المفيد أن أُنافح عن مجتمعنا بوصفه مجتمعاً ملائكياً خالِ من الأخطاء وربما الخطايا لكنه على الأرجح وبالمحصلة أفضل بكثير من المجتمعات الأخرى إذ يكفي القول : أنه مجتمعاً تربى وترعرع وفق قيم وأخلاقيات قويمة ورشيدة بوصفها مستمدة من الشريعة الإسلامية.

وهذا بالتأكيد نبراساً ومقوماً لترشيد وعقلنة السلوك وتنقيحه ولا جدال في ذلك.. هذا في المجمل والأعم ….. أما عن وجود بعض المنحرفين سلوكياً فهم حالات فردية ليس من الحكمة إنكارها لكن أيضاً وفي الآن نفسه ليس من الرجاحة بمكان الأخذ بها كمعيار يقاس عليه بتوصيف المجتمعات أو تسميتها أن صح التعبير! أما بالنسبة لماضي الشاب السعودي فمن قال لك يا نادين بأنه متاح و(مُشاع !) ولا يُحاسب عليه البته ! فالعكس هو الصحيح والدليل عندما يتقدم الشاب للزواج فمن الأبجديات الأساسية يُسأل أول ما يُسأل عن ماضيه وسلوكه وبمقتضاه لا يُقبل تزويجه في حال كان ذا سيرة أو سمعة غير حسنة وهذا عُرف درجت عليه وتوارثته جُل الأُسرالسعودية … وفي السياق بالنسبة للذي يتباهى ويتبجح بما اقترفه من مغامرات ومفاسد كما لوحت نادين فهؤلاء أصلا شواذ ومعتوهين بلهاء ولا يُعتد بهم في أي مجتمع فما بال الأمر بمجتمعنا واستطراداً نوجه السؤال لنادين : هل هذه ميزة أم خزي كي نتوق أو نراهن عليها وإن تلميحاً أو حتى جدلياً بأن تجاهر بها المرأة ! أما عن (الحب) نادين متسائلة : لماذا لا يُسمح للمرأة بأن تحب ؟! من دون أن تُخبرنا نادين صراحةً عن أي حب تتحدث ! فإذا كان المقصد العلاقة مع رجل غريب فتلك بالتأكيد علاقة محرمة ولا تحتاج إلى حاذق أو فقيه ! تُرى أين وجه (التخلف) ها هنا ؟! مطلق الأحوال : المرأة في مجتمعنا مصونة مكفولة الكرامة و تملك العفة وسمو الأخلاق لا بل ومغبوطة حتى لا نقول محسودة على عزتها وعلو مكانتها شاء من شاء وأبى من أبى…قبل أن أختم تبقى (الكبسولة الأهم ) : ماذا تريدين قوله يا نادين ؟ نحتاج توضيح أكثر يُريحنا من عناء التخرص والتخمين !