عودة نظام القذافي .. تحركات داخلية وخارجية لتنصيب “سيف الإسلام” رئيساً لليبيا

عودة نظام القذافي .. تحركات داخلية وخارجية لتنصيب “سيف الإسلام” رئيساً لليبيا

صحيفة المرصد: يخطط أنصار النظام الليبي السابق لتنصيب سيف الإسلام نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي رئيساً لليبيا وذلك خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية المقرر إجرائها في ليبيا عام 2018 .
وبحسب ” العربية. نت ” بدأت مختلف القبائل الليبية الموالية للنظام السابق داخل البلاد وأنصار القذافي من المهجرين خارج البلاد، اجتماعات مكثفة من أجل التخطيط لتحقيق لهدفهم.

اجتماعات يومية

ويقول أشرف عبد الفتاح، عضو المجلس الأعلى للقبائل الليبية، إن “هناك اجتماعات يومية تعقد بين أعيان القبائل من أجل الاتفاق على قائمة نهائية لترشيحها في الانتخابات التشريعية”، مؤكدا وجود توافق على الدفع بسيف الإسلام القذافي كمرشح للانتخابات الرئاسية.

شخصية قادرة على النجاح
وأوضح عبد الفتاح أن أنصار القذافي يرون أن سيف الإسلام “أهم شخصية قادرة على النجاح في الانتخابات وإدارة البلاد. وأن جزءا كبيرا من الشعب يرون فيه الحل الوحيد لإنقاذ ليبيا من هذا الوضع الفوضوي وتوحيد الصفوف والقضاء على الإرهاب”.
ولفت إلى أن ما دفع أنصار القذافي للتخطيط لخوض الانتخابات ما أعلنه غسان سلامة، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا، بأن العملية السياسية الجديدة ستفتح الباب أمام “المنبوذين والمهمشين، وأولئك اللاعبين الذين منعوا من الانضمام إلى العملية السياسية.

تحركات خارجية
حماس العودة إلى الحكم لا يشعر به أنصار القذافي في الداخل الليبي فقط، فخارجها يقود أحمد قذاف الدم، أبرز قيادات النظام السابق، مع المهجرّين الموالين لهذا النظام، تحركا كبيرا من أجل إعادة تعبئة مناصري القذافي للمشاركة في الانتخابات القادمة والإمساك مجددا بزمام الحكم عبر صناديق الاقتراع.

مطلوب في لاهاي
وكان قد أطلق سراح سيف الإسلام في يونيو 2017، بعدما احتجزته إحدى الميليشيات منذ عام 2011، لكنه لا يزال مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، وتسعى هيئة الدفاع هذه الفترة إلى إسقاط هذه التهم عنه.
وفي مؤتمر صحافي عقد بتونس قبل شهرين، قال محامي أسرة القذافي خالد الزايدي، إن “سيف الإسلام يتمتع بصحة جيدة ويتابع التطورات في ليبيا عن كثب، وهو يشتغل بالعملية السياسية انطلاقا من قاعدته في ليبيا مع القبائل والمدن وصناع القرار”.

حالة من الاضطراب
ويستغل أنصار النظام الليبي السابق حالة الاضطراب التي تعيشها ليبيا حاليا، وعدم نجاح الأطراف السياسية الموجودة على الساحة في إحراز أي تقدّم بالبلاد، لتصدر المشهد السياسي مرة أخرى .
ويبدو أن محاولات أنصار النظام القذافي ليست أمراً سهلا في ظل وجود الثوار الذين أطاحوا بنظام معمر القذافي في مراكز القيادة الآن، وطموحهم نحو الاستمرار في السلطة، سواء في الغرب الليبي، أو شرقها خاصة في بنغازي .

مسؤولية الفوضى
ويواجه أنصار النظام السابق مشكلة تتمثل في أن عدد كبير من الليبيين غير قادرين على استيعاب إمكانية عودة قيادات النظام السابق إلى الحكم مجددا، فهم يحمّلون نظام القذافي مسؤولية كل الفوضى التي تعيش فيها ليبيا اليوم.