فلنرفههم يا معالي المستشار

تنعم بلادنا ولله الحمد منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- مقاليد الحكم بقفزات هائلة على مستوى “جودة الحياة”. حيث جاءت جودة الحياة كأحد برامج رؤية المملكة الطموحة التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-. وعلى الرغم من تعدد جوانب هذا البرنامج من صحية واقتصادية وخدمية، إلا أن ما يهمني في هذا المقال هو الجانب الترفيهي. فلكم حرم المواطن السعودي والمقيم من الترفية بكل إيجابياته ولفترات طويلة. اليوم ولله الحمد تعيش مدن المملكة أجواء ترفيهية جميلة أثبتت حاجة المجتمع السعودي للترفيه من ناحية، ورقي هذا المجتمع في تعاطيه مع هذه الفعاليات بعكس ما كان يكرس من صورة للمواطن السعودي. والحقيقة لم يعد الترفيه مطلباً اجتماعياً فحسب، بل أصبح الترفيه مطلباً اقتصادياً ملحاً. حيث تشير الإحصاءات أن إنفاق المواطنين السعوديين على رحلاتهم خلال فصل الصيف تجاوز الثلاثين مليار ريال. ومن الطبيعي أن يخصص جزء من هذا الإنفاق على الفعاليات الترفيهية التي تقام في البلاد التي يقصدونها. ومن أجل توطين هذه الأموال المهاجرة فنحن بحاجة إلى صناعة ترفيه شاملة. وفي خضم هذه الفعاليات الترفيهية تظهر لنا إحدى شرائح المجتمع التي يبدو أن القائمين على صناعة الترفيه لدينا قد نسوها تماماً، وهي شريحة المسنين. ونقصد بالمسنين من وصلت أعمارهم الستين عاماً. ففي حين أن الشباب يستمتعون ببرامج الترفيه الموجهة لهم وفعالياته، ويستطيعون التعامل مع التقنية ووسائل التواصل الاجتماعي والتي تمثل لهم متنفساً ترفيهياً، فإن هذه الشريحة تفتقر إلى الخيارين. وهذه الشريحة لها حق بصفتها جزءاً من المجتمع ببرامج ترفيه موجهة لهم. وهذا بدوره يزيد من متاعبهم النفسية التي أثبتت الإحصاءات أنها تزيد بنسبة 15 %. آمل أن أرى هذه الشريحة المهمة من مجتمعنا تحظى بعناية هيئة الترفيه ورئيسها معالي المستشار تركي آل الشيخ.

نقلا عن الرياض