علي الزامل

قهوة بـ (رضّاعة الطفل) نذير خطر !؟

قهوة بـ (رضّاعة الطفل) نذير خطر !؟

شئنا أم أبينا هي تقليعة وموضة سرعان ما تنتهي .. أياً كان الأمر لا بد أن نعترف بأنها لفتتنا أو يجدر أن تلفتنا وتجعلنا نتوجس لأمر غاية في الأهمية والخطورة وهو إرهاصات (الطفولة المختطفة) فهذا الجيل على الأرجح لم يأخذ حصته الكافية من الطفولة بالشكل المُبتغى و(الصحي) مُقارنة بالأجيال السابقة وهذا من دون شك ينعكس سلباً على التكوين الوجداني والنفسي لجهة النشء وبطبيعة الحال يُطال تأثيرها وتبعاتها مجمل سيرته الحياتية بوصفها أي فترة الطفولة من أهم المراحل العمرية واللبنة الأهم لبناء الشخصية بكل تفاصيلها وملامحها وسبب ذلك هو سرعة رتم الحياة تزامناً مع اجتياح وزخم الأجهزة الذكية بأنواعها ما يُفضي لاختزال مرحلة الطفولة أو لنقل (ذوبانها) لكونها قفزت مُبكراً لمرحلتي المراهقة والشباب دون أن يتذكر هذا الشاب مرحلة طفولته فهي لا تختلف في شيء عن المراحل اللاحقة ! وهذا لاشك يترك فراغاً لدى الشاب من حيث لا يعي أو يُدرك “العقل الباطن” فقد يسلك أفعال وسلوكيات من دون أن يستشعر دواعي ذلك وربما يتوق لأشياء لا يفهم سبب استمالتها وانقياده لها ! إلي ذلك علينا أن نتدارك ما يمكن تداركه لجهة هذه المرحلة العمرية قدر المُستطاع أقله للأجيال القادمة بأن نمنحها القدر الكافي من جرعات عاطفية والقيمية وكل ما يتسق وهذه المرحلة (الفارقة) وألا نتقاعس أو نتذرع بانشغالنا بوتيرة الحياة والمتغيرات المُتسارعة و … ألخ إذ لا يمكن بحال تجاوزها أو القفز عليها وإلا سوف تتداعى تجليات ومُعطيات عدم نُضجها وهشاشتها وإن بمراحل عمرية متقدمة !؟