كاتب سعودي: ألف امرأة سافرن يا للعار!

كاتب سعودي: ألف امرأة سافرن يا للعار!

صحيفة المرصد: قال الكاتب سعود الشهري “يحق للمرأة إصدار جواز لمن بلغت 21 عاما فأكثر.. يحق للمرأة السفر دون إذن الولي لمن بلغت 21 عاما فأكثر.. يحق للمرأة التبليغ عن حالات المواليد والزواج والطلاق والخلع.. يحق للمرأة أن تسمى «رب أسرة» وتطلب سجل الأسرة من الأحوال المدنية.. يحق للمرأة إصدار تصريح سفر لمن تحت حضانتها أو من تحدده اللائحة،.. يحق للمرأة -ليس فقط إصدار رخصة قيادة سيارة- بل رخصة قيادة طائرة.. وأخيرا وليس آخرا تم تعيين المرأة ككاتبة عدل في المحاكم الرسمية”.

الصحوة السرطانية
وأضاف خلال مقال له منشور في صحيفة الوطن بعنوان “ألف امرأة سافرن يا للعار” تعديلات قانونية تاريخية فاخرة، وأسميها ضرورية لحفظ حق المرأة وحمايتها، أفرحت كثيرين، وأظن أنها أغضبت بقية باقية من خلايا الصحوة السرطانية… وسآخذكم معي قليلا للأعلى لننظر إلى المشهد من بُعْد بانورامي، فلنسأل أنفسنا لماذا يغضب البعض من هذه القوانين؟! هل لأنها ستضر المرأة بحسب رأيهم؟! لا، هل لأنها ستخلعها من حيائها كما يرون؟! لا، هل لأنها ستخرج عن السيطرة؟!! الجواب عن سبب غضبهم هو لأنها نعم ستخرج -وهذا أمر طبيعي- عن سيطرة الولي الظالم أو المعتوه أو الضائع أو الذي لا يراعي حق الله فيها أو في أبنائها وهذا حقها، فهي ليست جارية اشتراها تباع وتشترى.

مبادئ «الهياط»
وتابع: عندما كانت تُطرد المرأة المشتكية على زوجها مثلا من قبل بعض الموظفين بحجة «ما عندك محرم» علما أن المحرم هو الخصم! وعندما كان الرجل «يلطع» أي يماطل بطليقته سنين ليصدر لها ورقة نظامية مرتبطة بحضرته! وعندما كانت المطلقة لا تستطيع السفر بابنها إلا بعد موافقة أبيه -الذي لن يوافق ويرى هذا السلوك قوامة-! وعندما كان يتولى البيت مراهق لا يعرف صالح نفسه أولا ويتحكم في راشدات سبقنه بالعلم والدين والمكانة وفقا لمبادئ «الهياط» التي يستسقيها من على الرصيف ويسقطها على تلك المسكينات الضعيفات! لدرجة أن هناك من كان يمنع أخواته أو زوجته من التجمل بمساحيق التجميل! بحجة «القوامة» التي لم يفهمها هو أصلا!.

1000 امرأة سافرن للخارج
وأردف: ها هن 1000 امرأة سافرن للخارج، لأن كلًّا منهن «إنسان»، ولأنه من حق الإنسان أن يسير في الأرض، فقد جعلها الله له ذلولاً ولم يقصرها سبحانه للرجال دون النساء!.. فإن قال قائل في داخله «سفرهن سيجعلهن يضعن أخلاقيا» فإني سأقول له: هل تتوقع أنك أنت من سيمنعها من السلوك الخاطئ إن أرادت فعله؟! وما الفرق بين سفرها وبين تواجدك في رحلة عمل لمدة شهر أو شهرين وهي وحيدة في منزلها؟! ولعل هذه التعاليل تنبثق من رائحة الصحوة النتنة! فترفع عن هذا المنطق السخيف، فنساؤنا أكبر من منطقك.

مفكك الأغلال
واختتم مقاله قائلا: “أقول سافِرَن أخواتي الكريمات حفظكن الله، واستمتِعْن بالحياة، وكلنا فيكم ثقة ولكُنّ منا كل الاحترام والود، ولا تأبهن بمن قال: يا للعار؟! فوجوده ووجود فكر مثل فكره هو العار.. وأقول ختاما وما أسرع الختام، جزى الله الأمير محمد بن سلمان عنكن كل خير، فهو هنا «مفكك الأغلال»، فك الله عنه كل شر وحماه.. ودمتن تاجا على رؤوسنا. والسلام”.