كاتب سعودي: جواز مواعدة ومغازلة النساء بنص القرآن!

كاتب سعودي: جواز مواعدة ومغازلة النساء بنص القرآن!

صحيفة المرصد : قال الكاتب “محمد ناصر الأسمري” في مقال له بجريدة “الوطن” بعنوان “جواز مواعدة ومغازلة النساء بنص القرآن” : قبل ما يقارب من أربعة عقود، مات رجل كريم الشيم والقيم في قريتي الجنوبية، وخلف ثلاث نساء، كن من كرائم النساء خلقاً وأخلاقاً وحشمة، كانت إحداهن ما زالت بضة غضة، وفي أثناء السير بالنعش لدفن الرجل، رحمه الله، قال أحد الجماعة: «يا زهراء، تري ودي بش تعرسين بي، ورعي لي غدوة واتي أخطبش، قالت: يوه إذاني بعد ما لبست ثوب علي ومحددة، خف الله.. قال: ما عليش معي من القرآن ما يزيدني من خوف الله».

سبب حكمة الرجل

وتابع : بعد شهر جاء بثور هدية لها، وكان للثور قيمة، وأعلم والدها بهذا العزم، كان الرجل من القلائل الذين يقرأون القرآن آنذاك، وتمضي الأيام وأنا في عجب من قول الرجل ورد المرأة، وقبل أيام وجدت ضالتي في الحكمة والعلم الذي كان عليه ذلك الرجل، الذي كان يتأبط كتاباً معه دائماً، لم أكن أعرف ما هو إلا أنه كان يقول هذا كتاب الأم.

وأكمل : ربما يجلب العنوان أعلاه بعض الاندهاش لدى بعض الواهمين والمهووسين.. وربما لدى من لم يغادر في مناشط الفكر قراءة مفكرات الدراسة الجامعية والعلم بإطار فكري منطو على نفسه.. وقد قادني إلى الكتابة عن كيفية مغازلة النساء ما وجدته من خلال قراءاتي في كتب التفسير التي لم تكن على مذهبية منغلقة.

الدليل القرآني

وأضاف : وأجل ما وجدت أن القرآن الكريم قد نص في سورة البقرة آية 235: «وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ».

واستطرد قائلاً: وقد جاء في الموسوعة القرآنية الميسرة للدكتور وهبة الزحيلي، ومحمد عدنان سالم، ومحمد بسام رشدي الزين، ومحمد وهبي سليمان، دار الفكر، دمشق 2004: ولا ذنب عليكم في التعريض دون التصريح بخطبة النساء المعتدات المتوفى عنهن أزواجهن، أو المطلقات طلاقاً بائناً، كأن يقول: إنك امرأة صالحة، أو يمدح نفسه أو يشير إشارة لطيفة للمطلقة الرجعية، ولا ذنب أيضاً فيما أضمرتم في أنفسكم بالرغبة في زواجهن، علم الله أنكم ستذكرونهن بالخطبة في العدة، ولا تصبرون عنهن، فأباح لكم التعريض دون التصريح، ولا تواعدهن سراً في العدة بالزواج، كالقول: تزوجيني.. إلا إذا قلتم قولاً معروفا شرعا: وهو ما أبيح من التعريض، مثل:أنك جميلة، أو أني بحاجة إلى النساء الصالحات، أو إظهار الاهتمام بمصالحها وشؤونها.

قبل انتهاء العدة

وأردف : ولا تعقدوا عقد الزواج حتى تنتهي العدة، وتحريم العقد في العدة مجمع عليه، ولا تحل به المرأة، واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم من الرغبة والعزم وغيره، فاحذروا العقاب إذا عزمتم على الزواج قبل انتهاء العدة، واعلموا أن الله كثير المغفرة لحديث النفس، حليم لا يعاجل بالعقوبة، صفوح عن الأخطاء؟

وأوضح قائلاً : أما ما جاء في تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير تقديم عبدالرؤوف الأرناؤط، دار السلام بالرياض ودار الفيحاء بدمشق 1413هـ، فكان: أن تعرضوا بخطبة النساء في عدتهن من وفاة أزواجهن من غير تصريح، قال الثوري وشعبة وجرير، وغيرهم عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: «وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء» قال: التعريض أن يقول: إني أريد التزويج، أو إني أحب امرأة من أمرها أمرها، يعرض لها بالقول بالمعروف، وفي رواية: وددت أن الله رزقني امرأة، ونحو هذا، ولا ينتصب لها بالخطبة ما دامت في عدتها، وعن منصور عن مجاهد عن ابن عباس: هو أن يقول: إني أريد التزويج، وأن النساء لمن حاجتي، ولوددت أن ييسر الله لي امرأة صالحة.

حكم المطلقة المبتوتة

وهكذا قال مجاهد، وطاووس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والشعبي، والحسن، وقتادة، والزهري، ويزيد بن قسيط، ومقاتل بن حيان، والقاسم بن محمد، وغير واحد من السلف والأئمة في التعريض: إنه يجوز للمتوفى عنها زوجها من غير تصريح لها بالخطبة، وهكذا حكم المطلقة المبتوتة يجوز التعريض لها، كما قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لفاطمة بنت قيس حين طلقها زوجها أبو عمرو بن حفص آخر ثلاث تطليقات، فأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقال لها: فإذا حللت فآذنيني، فلما حلت خطب عليها أسامة بن زيد مولاه فزوجها إياه، فأما المطلقة فلا خلاف في أنه لا يجوز لغير زوجها التصريح بخطبتها، ولا التعريض لها.. والله أعلم.

وقوله:«أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ»؛ أي أضمرتم في أنفسكم من خطبتهن، وهذا كقوله تعالى: «وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ»، وكقوله: «وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ»؛ ولهذا قال: «عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ»؛ أي في أنفسكم، فرفع الحرج عنه في ذلك، ثم قال: «وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا»، قال أبو مجلز وأبو الشعثاء جابر بن زيد والحسن البصري وإبراهيم النخعي وقتادة الضحاك والربيع عن أنس وسليمان ومقاتل بن حيان والسدي: يعني الزنا وهو معنى رواية العوفي بن أبي إياس واختاره بن جرير، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس «وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا»، لا تقل لها: إني عاشق وعاهديني ألا تتزوجي غيري، ونحو هذا.

إباحة التعريض

وكذا روي عن سعيد بن جبير والشعبي وعكرمة وأبي الضحى والضحاك والزهري ومجاهد والثوري، هو أن يأخذ ميثاقها ألا تتزوج غيره، وعن مجاهد هو قول الرجل للمرأة: لا تفوتيني نفسك فإني ناكحك، وقال قتادة: هو أن يأخذ عهد المرأة وهي في عهدتها ألا تنكح غيره، فنهي عن ذلك، وقد يحتمل أن تكون الآية عامة في جميع ذلك، لهذا قال:«إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا»، وفيما تقدم من إباحة التعريض، كأن يقول لوليها لا تسبقني بها؛ يعني لا تزوجها حتى تعلمني.

أما في تفسير الإمام الطبري: قال التعريض أن يقول للمرأة في عدتها: إني لا أريد أن أتزوج غيرك، إن شاء الله، ولوددت أني وجدت امرأة صالحة، ولا ينصب لها ما دامت في عدتها، حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني مداون بن علي عن ابن عباس في قوله: «وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء»، يقول: يعرض لها في عدتها، ويقول لها: إني رأيت ألا تسبقيني بنفسك، ولوددت أن الله قد هيأ بيني وبينك، ونحو هذا من الكلام فلا حرج.

التعريض بالنكاح

وعن الليث عن مجاهد قال يقول: إنك لجميلة، وإنك لنافقة، وإنك إليَّ خير، وفي روايات عديدة: هنالك ألفاظ في هذا السياق مثل: إني أريد أن أتزوج، وإن تزوجت أحسنت إلي امرأتي، لأعطينك، لأحسنن إليك، والله إني فيك لراغب، إني لحريص عليك، وإني بك لمعجب.

وعن مغيرة عن حماد عن إبراهيم قال: لا بأس بالهدية في التعريض بالنكاح، وعن يعقوب بن إبراهيم قال، ثنا هشيم، قال: أخبرنا مغيرة، قال: كان إبراهيم لا يرى بأساً في أن يهدي لها في عدتها إذا كانت من شأنه.

وقد أجمع العلماء على أنه لا يصح العقد في العدة، واختلفوا فيمن تزوج امرأة في عدتها فدخل بها، في أن يفرق بينهما، وهل تحرم عليه أبداً، على قولين: الجمهور على أنها لا تحرم عليه، بل له أن يخطبها إذا انقضت عدتها.

كل ما سبق حل وحلال، وقد حاولت أن أجرب حظي، فواعدت امرأة جنوبية جميلة توفي عنها بعلها، فتبعت جنازة زوجها، وقلت لها أثناء حمل النعش: «يا ثريا، أنا عند الله وعندش تريني ودي أعرس بك، فالله الله لا يسبقني أحد، قالت مرحباً ألف عجل.. وإذا صلحنا فاصه عنا».

حساوية وحجازية

وذهبت مع حساوية وهي في العدة في الدمام لأشتري لها هدية بأمل الزواج منها، ووجدت أخرى من حائل: قلت لها: «يا بعد حيي، الله إنك مزيونة ولا غنى لي عن الإعجاب بك، وأرغب أن تكون لي زوجة؟ قالت، يا بعد حيي، ما أجوز أنا لك، معي وغدان واجد».

أما الحجازية فقلت لها: «يا مي: أنا أرى فيك جمالاً غير مجلوب ولي بك حاجة في الزواج.. قالت: واه يهدك لساتي في العدة»، وفي الرياض وجدت امرأة تذود عن أموالها في مركز الفيصلية، قلت لها: «أما والله إنك لزينة النساء، وأنا من المحبين للنساء يا جميلة وأرغب الزواج منك على القرآن والسنة، فقالت وجع وجع».