كاتب سعودي : قطر حتمًا ستواجه ما يشبه المحاكمة الدولية!

كاتب سعودي : قطر حتمًا ستواجه ما يشبه المحاكمة الدولية!

صحيفة المرصد: أشار الكاتب السعودي فهد الدغيثر حول ممارسة قناة «الجزيرة» مع كل أنواع الدعم الإعلامي لتنظيم «القاعدة»، حيث كانت تأتي بمحامي «الإخوان المسلمين» منتصر الزيات لتحليل الوضع بعد كل تفجير دموي يقع في المملكة، وكان الزيات يبدي الكثير من المكر والتعاطف مع ما يجرى، وأوضح “الدغيثر” أنه في إحدى المرات وبعد توالي عدد التفجيرات في المملكة، تمت استضافة الداعية السعودي المتطرف سفر الحوالي الذي بادر وبجرأة لم يسبقه إليها أحد بطرح فكرة محاولة إقناع «القاعدة» بالتوقف عن العمليات الإرهابية في مقابل إطلاق الحكومة السعودية سراح الموقوفين في سجون المملكة ممن تورطوا في اعتناق هذا الفكر.

وأكد “الدغيثر” في مقال منشور له بـ “الحياة” أن قناة الجزيرة حرصت في شكل مستميت على بث ما تسميه البرامج الوثائقية الموجهة تحديدًا للإضرار بالمملكة ووحدتها، متعجبًا من صبر المملكة وصمتها الذي حطم كثيرًا من معنويات من يقفون ضد هذه الممارسات العدوانية الفاضحة ، مشيرًا إلى أن هذا الصمت رسّخ الوهم لدى القائمين على قناة «الجزيرة» والحكومة التي تديرها بأنهما فوق المساءلة وأن لا أحد يستطيع إيقافهما أو تخويفهما.

وتابع: مع «القاعدة» في ذلك الوقت كان الدعم يقف عند بث خطب بن لادن والظواهري وبقية زعماء تلك المنظمة الهالكة مع التغطية الإعلامية المميزة للتفجيرات. في السنوات الـ15 الأخيرة وخصوصاً مع وصول الرئيس أوباما قبل تسع سنوات، زادت الحرفنة القطرية وتمددت إلى الدعم المعنوي والمالي وإن بطرق ملتوية. آخرها بالطبع وقوف قطر بكامل إمكاناتها مع جماعة «الإخوان المسلمين» التي تعد الأمّ البيولوجية لجميع التنظيمات الإرهابية التي تنتشر حالياً تحت غطاء الجماعات الإسلامية. حضور «داعش» ووحشيته وقبحه بالطبع جعلت البعض يعيد الحسابات قليلاً، إلا قطر. إذ استمرت تسمي «داعش» بالمسمى النظيف الذي اختاره التنظيم لنفسه وهو «الدولة الإسلامية»، خلافاً لكل دول العالم التي تبنت «داعش» من باب التحقير والازدراء بما يبعده عن مفردة الدولة الإسلامية.

وأشار إلى أن «الجزيرة» رفضت السير مع الجماعة واستمرت بتسميته، وكأن هذا هو الاسم المسجل لـ «داعش» في المنظمات الدولية والحقوقية التي تعترف به.
وأشار الكاتب إلى أن أقصى حالات الغضب من المملكة ودول الجوار مع كل مواقف قطر كان سحب السفراء قبل أربع سنوات بسبب موقف من هذه المواقف، لكنه سرعان ما انطفأت هذه الحماسة بعد أن هرع أحدهم إلينا وقبّل الكتوف والأنوف.

وتوقع الكاتب السعودي عودة قطر إلى رشدها مضيفًا “لا أتوقع لهذه التطورات الأخيرة نهاية وشيكة، حتى لو اعترفت قطر بكل ما نسب إليها واعتذرت عنه، قطر ستواجه حتمًا ما يشبه المحاكمة الدولية لتفتيت وتحليل كل ما أقدمت عليه في الأعوام الـ20 الماضية، وسيأتي هذا السيناريو متدرجًا وببطء لكنه جهد حاسم لن يتثاءب.