كاتب سعودي يجيب على التساؤل: ماذا يجب أن يفعل العالم مع تنظيم الحمدين “الإنتحاري”؟ طريقة واحدة فقط لمواجهتهم

كاتب سعودي يجيب على التساؤل: ماذا يجب أن يفعل العالم مع تنظيم الحمدين “الإنتحاري”؟ طريقة واحدة فقط لمواجهتهم

صحيفة المرصد:ربط الكاتب السعودي “فهد الدغيثر” بين الدور الذي يقوم به تنظيم الحمدين القطري في المنطقة، وما يقوم به الانتحاري الذي يقوم بمعملية انتحارية ، وذلك خلال مقاله المنشور في صحيفة “الحياة ” تحت عنوان ” قطر والدور الإنتحاري”.

وأوضح الدغيثر مقصده بقوله: ما يمارسه تنظيم الحمدين في قطر، ونقصد بالحمدين حمد بن خليفة وحمد بن جاسم، ، يشبه تماماً ما يفكر به ويخطط له الانتحاري، الذي يظن أن العملية التي سينفذها ستلحق الهزيمة بالعدو.

وتابع بقوله: ذلك أن التهور هو السمة المشتركة، نبدأ بحداثة التجربة لدى الانتحاري، والعمر كما نعلم هو شرط ضرورة، إذ إن نسبة المراهقين بين الإرهابيين عالية. في حكومة قطر نجد نفس الصورة، حيث المراهقة السياسية واضحة كالشمس من خلال السلوك والتوجهات والمعاملات.

وأشار الكاتب إلى أن حكومة قطر تملك نفس الصفات، حمد بن خليفة كرئيس دولة يعتبر شخصية بلا أي كاريزما، ولم يتمكن من إكمال تعليمه، ولا يجيد التحدث بوضوح ،أما حمد الآخر فهو ممن يملك صفة المراوغ، وشخصيته مناسبة جداً لتطلعات حمد الأول.

واستدل الكاتب بقصة مثيرة حيث قال شاءت الصدف أيضاً أن اطلعت على ملف ضخم يشرح قصة غريبة بالفعل هو بطلها، حمد بن جاسم سبق وأن تقدم بمشروع تطوير عقاري في منطقة الأحساء في السعودية، يستهدف بناء مساكن لمنسوبي التعليم هناك. دخل هذا الاستثمار وهو في العشرينات من عمره، واستلم العربون المالي ممن تقدم من المدرسين ومنسوبي التعليم للرغبة في امتلاك المنازل، لكن المشروع لم يقف على ساقيه. سأحاول تقصي التفاصيل الكاملة لهذا المشروع ومسببات فشله، ولماذا لم تعد الأموال إلى المساهمين قبل أن نتهم أحداً بالهرب من المسؤولية والأمانة.

ثم تابع مستكملا حديثه عن الإنتحاري وتنظيم الحمدين بقوله: القناعة لدى الشاب المتطرف تبدأ بمرحلة التراكم «المعرفي» بعد استيعابه للكثير من الدروس والنصوص المبتورة من أسياده، إلى الحد الذي يرى نفسه أكثر علماً من غيره، وبالتالي أقوى وأكثر تأثيراً، يتأثر هذا الشاب في ما بعد برؤسائه وأمرائه وينصاع لأوامرهم كالأعمى، لأن ابتعاده عنهم يعيده إلى شخصيته القديمة تلك. حكومة قطر تعرضت لحالة مشابهة، فقد حصلت على المال من مبيعات الغاز بسرعة، كما هي حال تاجر الحرب، وتصورت أن باستطاعتها فعل أي شيء بتوظيف هذا المال.

وأضاف: جلبت «الإخوان المسلمين» وخططهم التي راقت كثيراً لهذه الحكومة، وأضافت لهم بقية سقط المتاع من فلول أحزاب الستينات البائدة كعزمي وغيره، ومنحتهم المنصب والسكنى والأمن والثقة، ثم انبطحت لآرائهم من دون أي اعتبار لمخاطر هذه الآراء.

واشار إلى أن المنصات الإعلامية الداعمة متشابهة، الإرهابي وبسبب سوء عمله لا يلقى دعماً في مدينته أو منطقته، ويمارس التقية أمام الجميع، ويظن أن بإمكانه اللعب على الحبلين، لذا فهو يلقى الدعم من شيوخ ومنظمات وأبواق مأجورة من خارج مكانه.
حكومة الحمدين ومع العزلة التي تحيط بها وضعت منصات مشابهة في الخارج تبث السموم وتحرض على العنف والكراهية.

وتسائل الكاتب :ماذا يفعل العالم مع الإرهاب والإرهابيين بعد كل هذه المعاناة والدماء المراقة في كل مكان؟ الجواب لا يكمن في التفاوض معهم، بل إلحاق الهزيمة بالفكر والعمل على محاصرة ما يتبقى من فلولهم في أي مكان، في مواجهة لا تعرف الكلل.

وأكد على أن العالم لابد أن يدرك هذه الحقيقة وأن يسعى مع الدول الأربع للقضاء على هذا التنظيم، كما يتم القضاء على الجماعات الإرهابية وإن اختلفت الوسائل.

وأوضح بقوله:نتحدث هنا عن الحاجة لجمع الأدلة والقرائن المؤدية لإدانة المسؤولين في التنظيم، وفرض العقوبات الدولية عليهم وإخضاعهم للجلوس أمام لوائح الادعاء في قاعات العدالة. الحصول على الأدلة ليس بالعمل الشاق، فتنظيم الحمدين تهور إلى حد بعيد وخلف وراءه العديد من التسجيلات والوثائق التي تدين الحكومة وتضعها تحت طائلة العقاب.