كاتب سعودي يكشف عن سبب فشل مفاوضات فيينا.. وسر استهداف إسرائيل لإيران في سوريا دون توقف 

كاتب سعودي يكشف عن سبب فشل مفاوضات فيينا.. وسر استهداف إسرائيل لإيران في سوريا دون توقف 

صحيفة المرصد: كشف الكاتب الصحفي طارق الحميد، عن سبب فشل مفاوضات نووي إيران في فيينا عام 2015، وسر استهداف إسرائيل لإيران في سوريا دون توقف، بالإضافة إلى “شرط إيران للعودة إلى التزاماتها النووية.

مفاوضات فيينا

وقال “الحميد” في مقاله “المائدة الإيرانية” المنشور في صحيفة “الشرق الأوسط”:” ما زالت التصريحات متفاوتة حول اجتماع ممثلي أطراف الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وإيران لعام 2015 في فيينا، حيث التأكيد الإيراني على عدم قبول أي نقاش خارج الملف النووي، وتأكيد أميركي على ضرورة مناقشة الصواريخ الباليستية الإيرانية”.

رفع العقوبات الأميركية

وأضاف:”عليه، ماذا علينا أن نصدق؟ المراقب لسير المفاوضات هذه يشعر وكأن طاولة اجتماعات فيينا للتفاوض باتت مائدة إيرانية، وليس طاولة مفاوضات دولية لـ”خمسة + واحد”، لافتا:”الخلل الأول في هذه المفاوضات هو ترويج فكرة أنها “محادثات إعادة الامتثال المتبادل بين طهران وواشنطن”، وذاك يعني رفع العقوبات الأميركية التي وضعها الرئيس السابق ترمب، وبالتالي امتثال إيران”.

مخاوف المنطقة الجوهرية 

وأشار:”أي وبلغة بسيطة العودة للاتفاق النووي الخاص بعام 2015، الذي وضعه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وكما هو، من دون تعديل، أو إعادة كاملة للاتفاق تشمل مخاوف المنطقة الجوهرية”، مضيفا:”مخاوف المنطقة هي أسلحة إيران المنتشرة بأيدي ميليشيات، والصواريخ الباليستية، وغيرها من الأسلحة، والتدخل الإيراني المدمر في العالم العربي والمنطقة، وهو ما يقلق دول الخليج، والعراق كدولة، وكذلك إسرائيل”.

المائدة الإيرانية

وأوضح:”ما تريده إيران هو رفع العقوبات الأميركية أولاً، ثم العودة للمائدة الإيرانية، كون إيران هي من يحدد ما يوضع عليها، خصوصاً بعد تهديد طهران بالانسحاب في حال اشتملت المفاوضات على ما هو أبعد من اتفاق 2015″، مشيرا:”لا يهم ما يقوله المفاوضون الإيرانيون، أو ما يقوله وزير خارجية طهران، وإنما ما يقوله المرشد الإيراني الذي أعلن مؤخراً أن التحقق من رفع العقوبات الأميركية «يعني أن إيران يجب أن تكون قادرة على بيع نفطها، بسهولة وبطريقة رسمية، وفي ظروف عادية، والحصول على مواردها”.

شرط إيران

وأبان:”وهو ما أكده مسؤول إيراني رفيع لاحقاً، حيث قال إن “إيران لا تقبل ولا تعترف بالمفاوضات القائمة على تقسيم العقوبات”، لافتاً إلى أن “شرط إيران للعودة إلى التزاماتها النووية هو الرفع الدائم لجميع العقوبات بأكملها”، مضيفاً:”لن يكون استئناف طهران لالتزاماتها ممكناً إلا بعد التحقق المعقول من رفع العقوبات ومشدداً على أن بلاده “ستحتاج إلى وقت كافٍ للتحقق من إنهاء العقوبات، وأنه لا يمكن القيام بذلك في غضون وقت قصير”.

جولات المحادثات

وأردف:”يحدث كل ذلك بينما تنقل وكالة “رويترز” عن دبلوماسيين غربيين أنهم سيعرفون في غضون أسابيع ما إذا كانت جولات المحادثات ستثمر نتيجة قبل انتخابات الرئاسة الإيرانية يوم 18 يونيو (حزيران) المقبل”، موضحا:”مما يعني أن إيران تحدد تماماً ما تريده، وما تشترطه، والوقت، بينما كل ما يريده الغرب هو إنجاز اتفاق، وبأسرع وقت ممكن، وقبل الانتخابات الإيرانية، وفي غضون أول مائة يوم للإدارة الأميركية”.

طاولة مفاوضات في فيينا

واستطرد:”لذا فنحن لسنا أمام طاولة مفاوضات، بل مائدة إيرانية تحدد طهران ما يطرح عليها، وما يناقش فيها، ولهذا السبب تتزايد التصريحات الإسرائيلية المهددة بأن اتفاقاً مثل هذا لا يعنيها”، لافتا:”ولذلك تواصل إسرائيل استهداف إيران في سوريا، ومن دون توقف، ونحن أمام حرب سفن في المنطقة بين إيران وإسرائيل، وتوجس خليجي حقيقي جراء المفاوضات في فيينا، وهذا القلق مبرر كوننا أمام المائدة الإيرانية وليس طاولة مفاوضات في فيينا”.