لماذا خلق الله السماوات والأرض في 6 أيام رغم قدرته على خلقها بـ”كن فيكون” ؟ .. العيسى يجيب

لماذا خلق الله السماوات والأرض في 6 أيام رغم قدرته على خلقها بـ”كن فيكون” ؟ .. العيسى يجيب

صحيفة المرصد : أوضح الدكتور محمد العيسى الحكمة الكامنة من خلق الله السماوات والأرض في ستة أيام رغم قدرته -جل وعلا- على خلقها بـ”كن فيكون”.

الحكمة من الستة أيام

وقال “العيسى” في برنامج “بالتي هي أحسن” المذاع على قناة “mbc” : “يظهر والله أعلم أن الحكمة في خلق السماوات والأرض في 6 أيام هي أن الله عز وجل قدر لكل خلق قدره وأمضى هذا القدْر بأن قدّر هذا الأمر وكانت بناء على ذلك أيام الخلق، أو أن الله جل وعلا أراد أن يمضي الخلق في نموهم الذي قدره اللي هو نمو خلق السماوات والأرض مثل ما ينمو الإنسان والنبات والحيوان”.

وتابع : ” وهنا قد يرد السؤال لماذا خلق الله الإنسان المتكامل جسدياً في 15 عام أو أكثر وعندما نجعل التكامل الحقيقي في سن الأشد نقول لماذا خلق الله الإنسان في 40 عاماً ولماذا خلق الحيوان في سنة أو سنتين والشجر في سنة وبعضها في 10 سنين؟ لماذا لم يخلق الله هذا كله متكاملاً في لحظة واحدة بـ”كن فيكون” ؟ هذا يرد على السؤال لأن لله حكمة فنقول عند إذ فمثل ذلك السماوات والأرض”.

هل الستة أيام تساوي 6 آلاف سنة؟

وعن حقيقة أن الستة أيام تعادل 6 آلاف سنة؛ قال “العيسى” : “أنا أعتقد ذلك لأن الله خاطبنا بهذا الخبر الكوني وخطابه لنا جل وعلا هو بما نفهمه وفق مقاييسنا الأرضية ، ولذلك لاحظ قول الله تعالى عن الملائكة : “يسبحون الليل والنهار لا يفترون” والسؤال هل عند الملائكة ليل ونهار؟ إذن الخطاب هو على حسب مقاييسنا حتى تقرب الصورة لنا”.

وأشار “العيسى” إلى أن الله سبحانه وتعالى حجب تفاصيل خلق السماوات والأرض عن البشر لقوله تعالى : ” ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم “.

علاقة المدة بتعليم الناس الرفق والتأني

أما بشأن أقوال البعض بأن الله خلق السماوات والأرض في 6 أيام لتعليم الناس الرفق والتأني وغير ذلك ، أوضح “ألعيسى” أنه لا يعتقد ذلك فهناك مخلوقات خلقت في سنوات مثل الإنسان والحيوان والنبات ولو شاء الله لقال في جميع الخلق “كن فيكون” في طرفة عين ولا علاقة لذلك بتعليم الرفق.

واختتم أنه من المفيد أن نعلم بأن خلق تلك المجرات الهائلة والتي أشرنا لعظمتها هي عند الله في القدرة كخلق ذرة ولا فرق وأي دهشة في هذا الأمر إنما تأتي من قياس قدرة الخالق على قدرة المخلوق وليس لقدرة الخالق قياس أبداً ولا حد أبداً.