المحامي:متعب العريفي

أزمة كورونا والمحاكم !

بعد عودة الحياة لطبيعتها سوف يعيش العالم طفرة غير مسبوقة في رفع قضايا أمام المحاكم المحلية والدولية بدون استثناء بين الدول والشركات والأفراد. كما أن النظريات القانونية والقواعد الشرعية التي تنظم وتنص على مبادئ القوة القاهرة والظروف الطارئة في العقود والسوابق القضائية في تطبيقاتها سوف تكون حاضرة في معالجة هذه القضايا بين الأطراف المتنازعة بدون استثناء . والقاعدة الشرعية لاضرر ولا ضرار سوف نجدها منصوص عليها في الأحكام الشرعية بشكل مباشر في تسبيب تلك الأحكام. ولكل قضية ظروف وملابسات أحوالها. فقد تختلف تلك الأحكام من حالة إلى حالة ومن دولة إلى دولة ومن شركة إلى شركة ومن فرد إلى فرد . كما أن مبدأ الضرر والعلاقة السببية هي معيار تحديد تقييم الضرر ومقداره.
لكل ذلك يجب علينا كـ قضاة ومحامين ومحكمين الجاهزية في دارسة هذه القضايا المتوقع رفعها أمام القضاء المحلي والدولي . ولاشك بأن كثرة هذه القضايا سوف تشكل عبئا متزايدا على الساحة القضائية في جميع دول العالم بشكل عام والقضاء في المملكة بشكل خاص . ناهيك بأن هنالك قضايا كانت منظورة أمام المحاكم تم تأجيلها حتى إشعار آخر. وذلك بسبب جائحة كورونا . مما سوف تسبب بأزمة غير مسبوقة للمحاكم مالم توضع برامج وخطط لاستيعاب هذه القضايا وزيادة في عدد القضاة والمحامين المتخصصين في إصدار أحكام متخصصة حسب نوع وظروف كل قضية على حده .