بعد إعلان أردوغان تحويل كنيسة “آيا صوفيا” إلى مسجد مخاوف من اقتداء إسرائيل به في تغيير وضع مواقع دينية هامة

بعد إعلان أردوغان تحويل كنيسة “آيا صوفيا” إلى مسجد  مخاوف من اقتداء إسرائيل به في تغيير وضع مواقع دينية هامة

صحيفة المرصد: علق خبير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، أندريه سيريبريتش، حول السابقة الخطيرة التي أقدم عليها أردوغان بتحويل كنيسة إلى مسجد والخشية من أن تقتدي به إسرائيل.

طريق صوفيا
وأضاف في مقاله “طريق صوفيا” ونقله موقع “روسيا اليوم”: وقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في العاشر من يوليو، مرسوما يقضي بتحويل آيا صوفيا في اسطنبول إلى مسجد.

معاداة للمسيحية
وأشار إلى أن بعض المراقبين يرون في هذه الخطوة معاداة للمسيحية، إلا أن لتصرفات القيادة التركية دوافع سياسية وتهدف في المقام الأول إلى تعزيز موقع أردوغان داخل البلاد، وفي الدول الإسلامية، خاصة على خلفية أن سياسة أنقرة الخارجية- على سبيل المثال، في سوريا وليبيا- لا تحظى دائما برضى المعسكر اليميني المحافظ في تركيا، وكذلك قبول اللاعبين الرئيسيين في العالم الإسلامي.

طموحات الرئيس التركي الشخصية
وأوضح أنه في هذه الحالة، على ما يبدو، لعبت طموحات الرئيس التركي الشخصية دورًا في اتخاذ القرار، وعلى وجه الخصوص، رغبته في دخول التاريخ بسيره على نهج السلطان محمد الثاني، الذي فتح القسطنطينية سنة 1453، وإلى حد ما، يأتي مرسوم أردوغان المذكور بمثابة إعلان عن تغيير مسار تركيا الحضاري، وتجديد النزعة العثمانية الجديدة وتعزيز كينونتها، على وجه الخصوص، في العلاقات مع الدول الغربية.

تفاقم الوضع في المنطقة
وتابع: “أما بالنسبة للعواقب المحتملة لتغيير وضع آيا صوفيا، فمن المرجح أن يؤدي إلى تفاقم الوضع في المنطقة. يمكن توقع زيادة التوتر في العلاقات بين تركيا واليونان وقبرص، على الرغم من أنه من المستبعد أن تتمكن اليونان من الرد على أنقرة بالمثل وبطريقة محسوسة”.

سابقة خطيرة
واختتم: “إقدام أردوغان على تغيير وضع معلم على هذه الدرجة من الأهمية الثقافية والدينية عند كثير من المجتمعات، يخلق سابقة خطيرة، فمن الممكن أن تبدأ دول أخرى، مثل إسرائيل، على غرار تركيا، في تغيير وضع مواقع دينية هامة، استنادا إلى “حقها السيادي”. من الواضح أن النزاع حينها لن يبقى في إطاره السياسي، إنما سيكتسب بعدًا دينيًا أيضا. والنزاعات الدينية، على عكس السياسية، تسهل إثارتها ويصعب حلها.