مشعل ابا الودع الحربي

روسيا والرؤية الإيرانية في الخليج

روسيا والرؤية الإيرانية في الخليج

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران في مواجهة المحور الأمريكي الرافض للدور الروسي في الشرق الأوسط، رغم توسع النفوذ الروسي في المنطقة بعد ٢٠١١م، ومساندة القيصر الروسي لنظام بشار الأسد بالإضافة إلى المساندة الإيرانية للأسد، والتدخل الإيراني في شؤون الدول العربية، والمصالح المشتركة بين الروس، والإيرانيين، رغم المحاولات الروسية المتعددة لإبعاد إيران عن المشهد في سوريا لكي تنفرد روسيا لوحدها بالمشهد في سوريا. لكن الأجندة الإيرانية الخبيثة تقف عائقا أمام الروس في سوريا الذين اضطروا إلى الاتفاق على التواجد المشترك لهم في سوريا، وتقسيم مناطق يشرف عليها الإيرانيين، ومناطق أخرى يشرف عليها الروس، وبعيدًا عن سوريا، تقف روسيا مساندًا لإيران في الملف النووي الذي ولد ميتًا وانسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي ترامب ، ومازالت روسيا تسعى لإبقاء هذا الاتفاق الفاشل قائمًا على قيد الحياة بالإضافة إلى أنها طرحت رؤيتها لتعاون إيراني مع دول الخليج متناسية معاداة نظام الملالي لأنظمة، وشعوب الدول الخليجية، ومحاولة إيران نشر أيدلوجيتها الثورية الإرهابية بالإضافة إلى الاستهداف الواضح لإيران، ومليشياتها للمملكة العربية السعودية.

روسيا طرحت رؤيتها في مجلس الأمن، واقترحت عمل منظمة تجمع دول الخليج ، وإيران ، ودول كبرى مثل الولايات المتحدة، والصين بالإضافة إلى روسيا، وترى أن هذه الرؤية هي التي سوف تؤدي إلى الأمن والاستقرار في الخليج العربي الذي تراه إيران بهتانا فارسيا، لكن رؤية روسيا الإيرانية لاقت رفضا ومعارضة شديدة من الولايات المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي، لأن الرؤية ببساطة محكوم عليها بالفشل، والموت، وتناست روسيا تصرفات إيران، واجندتها المعادية لدول الخليج، والولايات المتحدة بالإضافة إلى جرائم ايران في سوريا، واليمن، ولبنان، ولايمكن أن توافق دول الخليج على أي تقارب مع إيران خاصة المملكة العربية السعودية في ظل وجود نظام الملالي الإرهابي الذي لايحترم القوانين، والقرارات الدولية، ولديه أذرع إرهابية في كل المنطقة تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط، وتهدد الملاحة، والتجارة الدولية.

روسيا تعرض رؤية نظام الملالي، وليس رؤيتها، وهذه الرؤية مرفوضة قبل أن تولد، وسوف تظل مرفوضة في ظل إصرار نظام الملالي على اتباع نهج الإرهاب، ورفضه تعديل سلوكه، لكن الشيطان سوف يظل شيطانًا ولن يتغير ولن يصبح ملاكًا.