مشعل ابا الودع الحربي

قطر و التطبيع مع إسرائيل

قطر و التطبيع مع إسرائيل

تعتبر قطر من أقدم الدول العربية و الخليجية التي تطبع علاقتها مع إسرائيل، ويرجع تطبيع قطر و إسرائيل إلى ما قبل عام ١٩٩٥ م، و الحقائق في هذا الموضوع كثيرة، ولايمكن لقطر انكارها، وهي تحاول اليوم بعد تطبيع الإمارات و البحرين مع إسرائيل أن تخفي التعاون، و التعامل القطري الإسرائيلي، وتتاجر مرة أخرى بالقضية الفلسطينية في شكل مكايدة سياسية لا أكثر خاصة أن قطر تعمل ضد الإمارات و البحرين ووجدت الفرصة التي تهاجم بها هاتين الدولتين رغم أن قطر لديها علاقات لاتخفى على أحد مع إسرائيل.

الأمريكان لم تعد تروق لهم اللعبة القطرية، و المتاجرة بالقضية الفلسطينية، و قرروا فضح قطر، و تاريخها الطويل مع إسرائيل، وتحدث تيموثي لندر كينغ نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون دول الخليج أن قطر تتعامل مع إسرائيل، وقد فعلت ذلك بشكل علني لسنوات عدة مرات مرارا و تكرارا، و أيضا تحدث على تدخل قطر لوقف إطلاق النار بين حماس و إسرائيل منذ أسبوعين، و أكد أن المسؤولون القطريون منفتحون جداً بشأن التعامل مع إسرائيل.

قطر اليوم في مأزق كبير لأن علاقاتها مع إسرائيل كانت تتم في الماضي بشكل سري، و أصبحت اليوم في العلن خاصة أنها كانت تبحث عن استفادة لها لوحدها من هذه العلاقة، و اليوم هناك دول خليجية أخرى سوف تصبح لها علاقات مع إسرائيل، وهذا ما لاتريده الدوحة، لكن الأمور تغيرت كثيرا، و قواعد اللعبة لم تعد في صالح قطر، و إسرائيل تبحث اليوم عن سلام مع دول الخليج، ولم يعد يروق لها اللعبة القطرية التي أعتمدت على النفاق، ولذلك ليس أمام قطر اليوم إلا أنها تعلن موافقتها على التطبيع مع إسرائيل رغم أنه قائم منذ أكثر من ربع قرن، وهذا ما أكد عليه السفير القطري لدى الولايات المتحدة مشعل بن حمد أل ثاني في تصريحات صحفية لوكالة (فويس أوف أمريكا) وقال أن قطر لاتمانع في التطبيع مع إسرائيل، و أنها جزء من المبادرة العربية للسلام، و أنها تؤمن بحل الدولتين، ولذلك لانرى سببا في عدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل، و أكد على أن قطر ستواصل التوسط بين الإسرائيليبن و الفلسطينيين، و ترسل المساعدات إلى غزة بالتنسيق مع إسرائيل، و الأمم المتحدة.

قطر تكذب وتحاول تجميل صورتها اليوم بعد جرائمها في حق الدول العربية، ودعمها للإرهاب و الإرهابيين، وهي تعلن على لسان مسؤوليها أنها توافق على التطبيع مع إسرائيل رغم أن التطبيع ليس وليد اليوم، ويكفي ظهور المسؤولين الإسرائيليين على قناة الجزيرة في كل الأحداث التي تتعلق بفلسطين، وهذا يؤكد أن قطر لديها تاريخ طويل من التعاون مع إسرائيل، لكن لايجرؤ فلسطيني واحد يعمل في قناة الجزيرة على مهاجمة قطر التي تطبع مع إسرائيل لأنه يعرف أنه سوف يتم حرمانه من الدولار الذي يحصل عليه ولاعزاء لجمال ريان و غادة عويس.