أحمد الشمراني

معاً ضد التعصب

• لست ضد أي تحجيم لظاهرة التعصب فنحن مدركون أن التعصب حينما يتوغل في أي شيء يدمره أتحدث هنا عن التعصب بشمولية وليس أحادية.
• في الدين في المجتمع في الرياضة وغيرها يجب أن نتلمس مكامن التعصب ونحاربه وطرق الحرب عليه ليس بالضرورة أن تكون تهديدا ووعيدا فثمة طرق أجمل وأروع وأكثر قبو ًلا
أهمها الحوار وأقصد بالحوار الجلوس على طاولة نضع فوقها كل ما لدينا ومن ثم نأتي بالحلول.
• ولكي لا أتوسع أكثر سأتجه صوب الرياضة التي يلتقي فيها كل شرائح المجتمع والتي هي اليوم معنية أكثر من غيرها بمحاربة التعصب ولكن كيف هذا هو السؤال ؟
• لا أظن أن إعلاميا متعصبا بل ومتطرفا في تعصبه لناديه سيؤثر في مدرج ما لم يكن هناك واقعية في ما يطرح لاسيما وأن جيل هذا الزمن مختلف ومنفتح على العالم في
الرياضة وغيرها ولا يمكن أن ينساق خلف متعصب هكذا بسهولة ورغم ذلك إلا أنني مع أي قرار تصحيحي في هذا الجانب بشرط أن يكون ذا أهداف معلنة.
• من يثير الحنق والتعصب في المدرج هي القرارات المؤثرة التي يتضرر منها ناد ويستفيد منها آخر في الملعب وفي اللجان وبسببها قد يصرخ المتعصب في الإعلام مستنكرًا هذا
الفعل ويجر معه جمهورا يرى في صوته إنصافا له ومن هنا يفترض أن نحجم هذه الأصوات بإرساء قاعدة العدالة ومعاملة الكل سواسية.
• ولا ألغي في هذا السياق أن في الإعلام الرياضي من يشعلون الحرائق بطرح في غاية التعصب لكن تأثيرهم محدود جدًا قياسًا بتأثير اللجان بمختلف تخصصاتها.
• إلا أنني وعلى الصعيد الشخصي لن أكون إلا جزءا من هذا المشروع الموسوم بمحاربة التعصب بشرط أن أطلع على بنوده لكي أنطلق في توجهي من معرفة يكون لها قبول عند
المتلقي أما أن أدعو هكذا لضرورة إبعاد المتعصبين عن الإعلام فمن السهولة بمكان أن يأتي مشجع بسيط ويقول خف علينا يا المحايد.
• كلنا نحب أنديتنا إعلاميون ومسؤولون ولولا هذه الأندية لما انتسبنا للرياضة وأهلها فيجب أن لا نعزل شيئا عن شيء بذريعة محاربة التعصب فمث ًلا إن وجدت ضيما على الأهلي
من أي لجنة أو حتى الهيئة والاتحاد والتزمت الصمت فهنا أخون قلبي وكذلك الحال بالنسبة لكل إعلامي رياضي صحيح أن طرق المعالجة تختلف من إعلامي إلى آخر لكن قبل أن
نحكم على هذا أو ذاك علينا أن نأخذ بالأسباب التي أدت إلى هذا الطرح.
• ومن منطلق الحرص على أن نكون إعلاما فاعلا في المنظومة الرياضية نحن مع أي توجه يخدم رياضة الوطن وشباب الوطن وإعلام الوطن ولا يمكن أن ننتحي جانبًا لسبب أو لآخر.
• الإعلام الذي أنتمي له هو صوت الوطن بغض النظر عن خلافنا واختلافنا على أنديتنا الذي لا يمكن أن يتجاوز على لحمة أو يخرق صفا ففي كل الحالات رياضة الوطن فوق كل
اعتبار.
• أما ما يثير فضولي في هذا الجانب فيتعلق بالتوقيت لماذا الآن تم استشعار المعنيين بالآمر بخطر التعصب الرياضي وهو بيننا من حقبة زمنية تصل إلى ُعمر من يناقشونه اليوم.
• إلا أن تعصب تلك الحقبة ربما أقل تمددًا من تعصب اليوم وإن كان المبدأ واحدا.
• أتمنى من جميع الزملاء التعاطي مع الحرب على التعصب بكثير من الواقعية وأن لا يعتبروها بمثابة زائر ثقيل دم فمن يشجعنا على رفع الصوت بمفردة اجلد وأنت تمثلني هم أول
الشامتين حينما يكون هناك عقاب والعقاب إن وجد لن يطال إلا من لا يحترم كلمته.
(2)
• لا يشوه سمعتك إلا من تمنى أن يكون مثلك وفشل.

نقلا عن عكاظ