ملكة جمال النوبة تطالب بوقف قصف منزلها؟.. وكشف سبب منعها من استخدام كريمات التبييض

ملكة جمال النوبة تطالب بوقف قصف منزلها؟.. وكشف سبب منعها  من استخدام كريمات التبييض

صحيفة المرصد: لم تلتزم ناتاليا يعقوب، ملكة الجمال السودانية، بالخطابات النمطية لملكات الجمال، اللائي يطالبن دوماً بالسلام العالمي، بل توجهت بلقبها التي حصلت عليه، نحو المشكلة الأقرب جغرافياً داخل وطنها السودان.
فمنذ أن تُوجت بلقب ملكة جمال جبال النوبة، استغلت يعقوب لقبها لتناشد حكومة بلادها كي تنهي على وجه السرعة القصف الذي تعانيه تلك المنطقة، حيث لا يزال أهلها يعيشون هناك.

وبحسب موقع “هافينغتون بوست عربي” نقل تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، الخميس 7 يوليو/تموز 2016 عن الفتاة البالغة من العمر 23 عاماً، والتي تنافست مع 25 متسابقة أخرى كي تفوز باللقب “إن منزلي يقع في قلب موقع الصراع، وينبغي علي أن أقول شيئاً لأنني أمتلك منصة يمكنني استغلالها في ذلك، وأهلي يعتمدون علي في ذلك”.

تمرد دموي
وتعاني جبال النوبة الواقعة بولاية جنوب كردفان من حملة دموية لمكافحة التمرد، وذلك منذ أن نشب القتال في يونيو/حزيران 2011.وتقول الحكومة السودانية إنها تشن غارات جوية ضد المتمردين الذين يلجأون إلى القرى الجبلية. ومع هذا، تقول الجماعات الحقوقية، إن عملية القصف التي لا تميز، تسببت في مقتل أعداد كبيرة بين صفوف المدنيين، إذ يبلغ عدد القذائف التي تعرضت لها المنطقة منذ بداية الحرب إلى 4000 قذيفة.

وقالت يعقوب “لقد أخبرت ساسة بلادي ووزراؤها أننا نريد السلام. فأمهاتنا وأخواتنا يُقتلون ويُغتصبون. نعم إننا نعيش في أمان بالخرطوم، ولكننا نعاني كثيراً جراء معاناة أهلنا بالمناطق التي ننحدر منها”.

وتُوجت يعقوب بلقب ملكة جمال جبال النوبة خلال احتفالية التراث الثقافي النوبي في عام 2014، وقد استخدمت قدرتها على التأثير من خلال اللغة العربية والإنكليزية، فضلاً عن اللغة النوبية، وهي لغتها الأم، كي تؤثر على السياسيين.
ففي ديسمبر عام 2014، ظهرت لأول مرة في أحد عروض مؤتمرات “تيد” TEDx talk. وقد قررت لجنة المسابقة في عام 2016 أن تمد فترة حيازتها للقب؛ بعد أن شعروا أنها تحتاج إلى مزيد من الوقت كي تنشر رسالتها.

ويكمن الجزء الرئيسي من عملها، وكذلك الفكرة الأساسية من المسابقة نفسها، في تقويض ما يعتبره البعض خطاب عرقيا وثقافيا للرئيس السوداني عمر البشير، الذي أحدث انقساماً شديد من خلال ما يعرف ببرنامج “التعريب” الذي تسبب نفور القبائل غير العربية، وحرمانهم من الحقوق السياسية، حسب قول الصحيفة البريطانية.ونتيجة لذلك، ازدادت حالة الإقصاء التي يتعرض لها أهل النوبة، ويقل تمثيلهم في الحكومة السودانية.

ممنوع استخدام كريمات التبييض
ومنذ بداية تلك المسابقة، تنص شروطها، أنه ينبغي على المتسابقات، اللائي يصلن إلى القائمة النهائية من مسابقة ملكة جمال النوبة، أن يتخطين عملية منهكة من معايير الاختيار، إذ تنص الإرشادات على أن يكنّ مثقفات ويتحدثن أكثر من لغة، كما ينبغي عليهم أن يكتبن أطروحة متعلقة بمنطقتهن.

والأهم من هذا، ينبغي ألا يستخدمن أي كريم معروف لتبييض البشرة.وقد تسببت حالة استنكار البشرة الداكنة التي تنتشر في المجتمع السوداني، وما تبعها من عدم الرغبة في إظهار الهوية الأفريقية، في أن تقود أغلبية نساء البلاد إلى تبييض بشرتهن.
ففي عام 2000، اضطر قسم الجلدية بمستشفى الخرطوم أن يفتتح جناحاً يعمل باستمرار لكي يعالج الأعداد الكبيرة من المرضى الذين كانوا يعانون من حروق جلدية خطيرة بسبب استخدامهم لكريمات تفتيح البشرة.