من زيت كبد القرش لحبات الرمل.. عقبات تعترض نجاح لقاحات كورونا

من زيت كبد القرش لحبات الرمل.. عقبات تعترض نجاح لقاحات كورونا

صحيفة المرصد: سلّط تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية الضوء على أبرز التحديات والعقبات التي ستواجه اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا المستجد بعد التوصل لـ “موديرنا”، و”فايزر” و”بيونتك”.

ومن هذه التحديات وفقاً لـ”سكاي نيوز” ما يلي..

مكونات “صعبة المنال”
تتضمن اللقاحات مكونات عديدة قد يصعب توفيرها وخصوصا عند طرحها وتنامي الإقبال عليها، الأمر الذي يهدد بنقص في المعروض. فمثلا يتضمن اللقاح الذي تطوره شركة “نوفافاكس” الأميركية على مركب يستخلص من لحاء شجرة “القلاجة” التي تتخذ من أميركا الجنوبية موطنا لها.

ويساهم المركب في تقوية وتسريع الاستجابة المناعية إلا أن أعداد أشجار هذه الفصيلة تشهد تناقصا كبيرا في ظل تمدد الجفاف، كما أن لحاء الشجرة غير قابل للحصاد إلا في أشهر محدودة خلال العام.

كذلك حذرت مجموعة “شارك أليز” البيئية من أن استخدام شركة “غلاكسو سميث كلاين” للزيت المستخرج من كبد أسماك القرش في اللقاح الذي تطوّره في مواجهة كورونا، سيتسبب في قتل نصف مليون قرش سنويا.

وإلى جانب صعوبة الحصول على مكونات اللقاحات، تبرز مسألة إعاقة تدفق الإمدادات في حال إغلاق الدول لحدودها، أو تقييد السفر والنقل.

زجاج القوارير
وتستخدم القوارير المصنوعة من زجاج “البورسليكات” المقاوم للحرارة وللتفاعل مع المواد الكيميائية في تخزين اللقاحات قبل حقنها، إلا أن خبراء يحذرون من نقص في نوعية الرمال التي تستخدم في صناعة قوارير اللقاحات، مشيرين إلى وجود 200 مليون زجاجة فقط حاليا، نظرا لإقدام بعض الدول على تخزين كميات كبيرة منها.

عقبة التوصيل
وسيتطلب نقل اللقاحات بعد التغلب على العقبات السابقة أعدادا كبيرة من الشاحنات والطائرات لنقلها، حيث تشير تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “أياتا”، إلى أن تلك العمليات ستتطلب 8 آلاف طائرة كبيرة لتوزيع اللقاحات على بلدان العالم.

ومن بين المتطلبات التي ينبغي مراعاتها في عمليات النقل توفير التبريد للحيلولة دون تلف اللقاحات والتي تحتوي على البروتينات والحمض النووي الريبي كمكونات رئيسية.

ووفق المدير الإداري لشركة “بولين” المتخصصة بنقل الأدوية، رايان بولين، فإن الحرارة التي توفرها الشاحنات التي تنقل الأدوية تتراوح بين 2 و8 درجات مئوية، إلا أن لقاحات كورونا ستتطلب درجات أقل بذلك بكثير، وهو ما سيحتّم الحاجة إلى تصنيع شاحنات نقل مخصصة لذلك الغرض.

معضلة التلقيح
وتقول الجمعية الملكية البريطانية إن هناك تحديا سيواجه لقاح كوفيد-19 يتمثل بالأخطاء البشرية التي سترافق برامج التلقيح الشاملة حول العالم.

ولفت رئيس قسم الهندسة الكيميائية في إمبريال كوليدج لندن البروفيسور نيلاي شاه إلى أن عملية تطعيم 50 مليون شخص قد تستغرق عاما كاملا، فضلا عن تقديم بعض اللقاحات على دفعات بفاصل زمني بينها، وهو ما سيزيد من مدة التلقيح، مع التشديد على ضرورة التزام الأفراد بالمواعيد التي ستحدد لهم لزيارة المراكز المخصصة للتطعيم.

وستستغرق عملية التطعيم 15 دقيقة إضافية تخصص لمراقبة أي أعراض جانبية سريعة قد تظهر على الأشخاص الذين يحصلون على اللقاح، وهو ما سيزيد أيضا من زمن العملية.