نيفين عباس

«إيران وبداية الخلاص»

«إيران وبداية الخلاص»

ها هى قد بدأت روائح الحرية تنبعث من جديد من أرض إيران، فى مشهد مليئ بذكريات من فتشوا طويلاً عن الحرية فى السابق، قبل التاريخ الدموى من عام 1988 عندما قام الخمينى بواحدة من أبشع جرائم التاريخ على الإطلاق عندما قام بإعدامات جماعية لالآف السجناء السياسيين
ويعيد التاريخ نفسه اليوم، لنجد الملايين من المتظاهرين الإيرانيين الذى خرجوا عن بكرة أبيهم وهم يصرخون صرخات مدوية ملئ السمع للمجتمعات الدولية، باحثين عن حرية حاول خامنئى لسنوات حرمان الشعب الإيرانى منها، عندما قام بقمعه فى رحلة طويلة محملة بالظلم والفساد فى منظومة الملالى الدموية التى لم تعرف سوى مشاهد القتل ورائحة البارود ولون الدم.

وحتى مع درجة حرارة ٦ مئوية لم تمنع برودة الجو المتظاهرين الذين يشتعلون بنيران الغضب من الخروج ضد نظام حكم الملالى فى إيران والنزول للشوارع والتظاهر ضد نظامه.

ولأول مرة فى تاريخها، تسجل خرائط غوغل توقفاً كاملاً لحركة السير فى طهران عاصمة إيران، بعد نزول الملايين للشوارع مطالبين برحيل نظام خامنئى بعد أن عانت وتعانى إيران تحت وطأة حكم الملالى من عقوبات اقتصادية وإنهيار إقتصادى قادم لا محالة بسبب سياسات الشيطان الأكبر روح الله الخمينى والتى إمتدت ليسير على نهجها حتى الآن الشيطان الأعظم على خامنئى.

وكعادة جرائم النظام الإيرانى، وجد المتظاهرون رسائل تهديد تصل لهواتفهم فى محاولة من خامنئى لترويع المتظاهرين، ليخرج معلناً بعدها تأييده لسياسة رفع أسعار المحروقات، فى مشهد تحد ممتزج بالطغيان.

الآن أصبحنا أمام بدايه إنهيار حقيقى لنظام خامنئى، بعد أن قام برفع أسعار المحروقات فيما يزيد عن ٣٠٠٪ فى الفترة الأخيرة، ووصلت لزيادة أخيرة وصلت ٥٠ ٪ والتى كانت بمثابة الشرارة الأولى لإندلاع المظاهرات الحاليه ضده، بعد أن بدد أموال الشعب الإيرانى طيلة العقود الماضية لتحقيق حلمه فى زرع الفوضى بالدول العربية لكنه إصطدم بحائط من الشعب الإيرانى المتعطش للحرية التى سلبها منه طويلاً.

ومما لا شك فيه أن نظام خامنئى قد فشل تماماً فى منع إفلاس الحكومة بالإجرائات الإقتصادية الأخيرة التى إتخذها ولم يجد أمامه أى بديل سوى فرض المزيد والمزيد من الأعباء على المواطن الإيرانى فى ظل تضخم تخطى الـ ٤٠٪ مصاحباً لإنهيار تام بالعمله الإيرانيه.

إفلاس النظام الإيرانى بقيادة خامنئى قادم لا محاله، وإنهيار مؤسساته بالتبعيه لن يتمكن من منعه فقد دمر العراق وفتك بالإقتصاد اللبنانى ودعم ميليشيات سوريا، وها هو الآن يدفع الثمن بعد أن تحولت مخططاته إلى نيران تحرقه بالداخل، ولعل المتابع للشأن الإيرانى، يرى ذلك جلياً خاصة فى الشهور الأخيرة التى أظهرت علامات واضحة لإنهيار إقتصادى وشيك نراه الآن ونشاهد تبعاته التى إنتقلت على أرض الواقع فى إنتفاضه غير مسبوقة للشعب الإيرانى الباحث عن الخلاص.