هل تذكرون الفنانة “ميعاد عواد” .. السياسة والحرب تمزقان شمل عائلتها بين “العراق والكويت وقطر ” ولهذا السبب قررت إعتزال الفن !

هل تذكرون الفنانة “ميعاد عواد” .. السياسة والحرب تمزقان شمل عائلتها بين “العراق والكويت وقطر ” ولهذا السبب قررت إعتزال الفن !

صحيفة المرصد :حققت الفنانة العراقية ميعاد عواد ، شهرة واسعة في ثمانينات القرن الماضي عبر تلفزيون الكويت ، وكانت معشوقة الخليجيين في الفترة ما بين 1986 م حتى 1990م ، ولكنها اختفت فجأة عن الأنظار ، واستقرت في الدوحة بعد زواجها من قطري ، وحصولها على الجنسية القطرية .

نشأتها

حظيت الفنانة المعتزلة ببداية فنية منذ طفولتها حيث ولدت ميعاد عواد شاهر جاعد الزبيدي بتاريخ 12 أغسطس 1968 في البصرة العراقية لأبوين عراقيين. وبدأت خطوتها الفنية الأولى على مسرح المدرسة, حيث شاركت في مسرحيتين مع المخرج غازي الصالحي وهما الجبل وعدو الريح عام 1981.

انتقلت عام 1982 بسبب الحرب العراقية الإيرانية إلى الكويت بعد انفصال والديها وبقي أخوتها الذكورعادل وطالب مع والدهم وانتقلت مع أختها علياء و أمها اللواتي تزوجن من كويتيين ونلن الجنسية .

درست في مدرسة دجلة والرصافة العراقية بمنطقة سلوى, وكانت زميلة لسعاد سلمان وإيمان العبيدي أقرب صديقاتها في الوسط وخارجه.

صدفة تقود نجوميتها في الكويت

لعبت الصدفة دورا كبيرا في احتراف ميعاد عواد التمثيل ، حيث التقت أثناء زيارتها لكواليس مسرحية “دكوش يغزو وادي القمر” ، بالفنانة اسمهان توفيق مخرجة العمل التي آمنت بموهبتها وعرضت عليها المشاركة فيها. دخلت بعدها عالم التلفزيون حيث استطاعت سرقة الأضواء من كثير من النجمات بجمالها و موهبتها ، بحسب موقع ويكيبيديا .

وتميز طبع ميعاد بالخجل لكنها استطاعت اتقان اللهجة الكويتية رغم صعوبتها, من خلال الذهاب إلى الأسواق الشعبية ومجالسة كبار السن من السيدات، لتتعلم منهن طريقة الكلام وكيفية النطق. قدمت العديد من الأدوار المهمة “كالأسوار” و ” الفارس الملثم” وسهرات تلفزيونية منها: “كان وهما” و”الصفعة”. وقفت إلى جانب عمالقة الشاشة الخليجية أمثال: حياة الفهد, مريم الصالح, سعاد عبدالله, علي المفيدي وغيرهم الكثير.

خروج مفاجئ من الكويت

في عام 1986 تم إبعاد الفنانة ميعاد عواد من الكويت بأمر من وزارة الداخلية لأسباب لم يتم الإفصاح عنها وقتها , ليتم حرمانها من دخول الكويت حتى هذه اللحظة ، فيما خمن البعض أن سبب خروجها كان نتيجة تلفيق قضية لها من قبل إحدى الفنانات الكويتيات ذوات الأصل العراقي بسبب غيرتها بعد سحبها البساط منها, وأكد آخريين أن خروجها كان بسبب تربص أحد كبار الشخصيات بها ورفضها له, الأمر الذي أغضبه وطلب بطردها خارج البلاد بعد تلفيق قضية لها.

مشوار محبط في الأردن

خرجت ميعاد من الكويت وسافرت إلى الأردن, حيث شاركت بعدة أعمال منها: “حكايات من البادية” و سهرتي صابر وحربية, وصارت تبحث عن أصل, لكنها أصيبت بالإحباط بعدما كانت نجمة في الخليج لتعود كمبتدئة في الأردن. حاولت العودة عام 1992 بعد التحرير, لكن لم يسمح لها بالدخول ولازال البعض يخلط بين قضيتها وقضية زينب الضاحي والغزو العراقي للكويت.

زواج من قطري واعتزال

تزوجت من القطري حسين عبدالله محسن ” العامل في سلاح الجو القطري عام 1987، ونالت الجنسية القطرية، لترتدي الحجاب وتعتزل الفن ،و رزقت من زوجها القطري بأربعة أبناء ريم, عبد الرحمن, نوف وسلطان. استطاعت إكمال دراستها في قطر حيث درست الحقوق ومارست مهنة المحاماة داخل المحاكم القطرية كما افتتحت مكتبا خاصا بها.، ورغم ابتعادها لا زالت صورتها راسخة في قلوب الخليجيين الذين كانت ميعاد في يوما ما فتاة أحلامهم.

الأضواء تعود من جديد

عادت للظهور من جديد عام 2000, بعد كتابة مجلة نيو ستايل في عدد مارس 2000 بأنها أُبعدت بتهمة قضية أخلاقية, الأمر الذي أغضبها وزاد حرقة قلبها فتوجه زوجها إلى الكويت للتقدم بشكوى وفتح قضية عن طريق المحامي خالد الشطي وكسبت حينها الدعوى القضائية, وتم حبس الصحفيين على ذمة التحقيق ليفرج عنهم لاحقا بكفالة مالية.

وفي عام 2012 أجرت مقابلة مع جريدة الوطن الكويتية موضحة تضايقها من نظرة الناس لأهل الفن لكنها فهمتها وعذرتها ، لأن بعض الفنانين ساهموا في ارساء هذه النظرة وأنه أحد أسباب اعتزالها للفن، قائلة:” احيانا يأتيك ظلم لا تعرف مبرره خصوصا حين تكون في يفاعة العمر، صغيرا.. حتى أن المرء يتخيل أنه يعيش في غابة وليس حياة انسانية”.