وزير النفط القطري السابق: أوبك فقدت لعب دور المنتج المزود وحصتها في السوق العالمية 30٪

وزير النفط القطري السابق: أوبك فقدت لعب دور المنتج المزود وحصتها في السوق العالمية 30٪

صحيفة المرصد: كشف وزير النفط القطري السابق عبدالله العطية عن توقعاته لمؤتمر «أوبك» في فيينا، موضحاً أن «القضية الآن أصبحت على مفترق طرق».

وقال الوزير السابق الذي يرأس حالياً «مؤسسة عبدالله العطية لدراسات الطاقة» في تصرييح نشرته صحيفة الحياة : «ماذا تتوقع أوبك من أي قرارات في هذه الفترة؟ سبق ومرت المنظمة بظروف مشابهة، فعندما انهارت أسعار النفط بعد الصدمة النفطية الأولى عام 1973 ثم عام 1985، بدأت أوبك تفكر في تحديد مستويات الإنتاج والتزام الدول قراراتها في خفض الإنتاج».

وقال العطية الذي شارك في الندوة إلى جانب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح ونائبه الأمير عبدالعزيز بن سلمان، والتي تسلّم الفالح خلالها جائزة: «الظروف تبدلت كثيراً الآن، إذ كانت حصة أوبك في السوق العالمية في ذلك الوقت تزيد على 60 في المئة، فيما باتت اليوم نحو 30 في المئة»، لافتاً إلى «وجود منتجين ظهروا على السطح بقوة أو كانوا منتجين كباراً وعادوا إلى الأسواق مثل الولايات المتحدة وكندا وغيرها».

وأضاف العطية: «أما الآن، فكيف ستواجه أوبك الأمر بالحصة المؤثرة ذاتها من دون دول نفطية خارجها؟ هل تتخذ أوبك قراراً بتجميد الإنتاج؟ وإذا كان ذلك، كيف سيكون موقف نيجيريا وليبيا وفنزويلا التي تعاني انخفاضاً في الإنتاج لأسباب أمنية وسياسية أو حروب أهلية، ما سيؤدي إلى عدم وصول إنتاج المنظمة إلى توازن أو استقرار؟».

وعن احتمال عدم التزام الدول بالأرقام المخصصة لها في حال توصلت «أوبك» الى اتفاق في فيينا، قال العطية: «أتساءل ما إذا كانت أوبك ستتفق مع روسيا وغيرها حول تجميد سقف الإنتاج أو خفضه، لأن لذلك أيضاً معادلاته، كما أن لكل قرار حساباته الخاصة، لكن ينبغي التطرق إلى التزام القرارات». وقال: «تاريخياً منذ وضعنا نظام حصص الإنتاج عام 1985، لم يكن هناك التزام كامل، بالعكس حصلت في بعض الأحيان خروق مؤثرة».

واعتبر أن «السوق لا تصدق إلا الالتزام، وكانت أوبك في ذلك الوقت قادرة على لعب دور المنتج المزود وهي فقدت الآن هذا الدور». ورأى أن «في حال فشلت المنظمة في الوصول إلى اتفاق أو التزام سيسقط الاتفاق. السوق شفافة الآن».

وعن الندوة قال العطية: «ناقشنا وسمعنا خلال الندوة أن كل الدول في أوبك تريد تحسين عائداتها التي خسرتها وتعويضها أو على الأقل الاحتفاظ بالأسعار الحالية ومنع انهيارها». وأوضح: «نقول دائماً أن عند الحاجة يكون الالتزام إجبارياً لأن لا طريق أخرى أو يصبح الجميع أمام كارثة، وعندما تحصل الكارثة، تكون الحلول أصعب».