أحمد الشمراني

يا أنت.. خبرني من أنت..؟

يا أنت.. خبرني من أنت..؟

• يأخذني محمد عبده إلى حيث يسكن القمر وهو يردد في رائعة البدر (خجل):

يا أنت، خبرني من أنت..

‏جرحتني وين الدوا وين أنت

‏أنا مين أنادي.. وليه أنادي

‏من أي وادي العطر

‏من أي شمس النور

‏ولا الشجن من أي شارع.

• لا أرى مشكلة في القول إن صوت محمد عبده اختزال جميل لذائقة كل الأجيال، ولا أرى حرجاً في القول إن الفن بالنسبة لي (محمد عبده) مع كامل التقدير لكل من يعتقد أو يقول حتى في الفن تعصب..!

• أسمع الكل ماضياً وحاضراً، لكنني وجدت في صوت أيقونة الفن العربي ما يشبع نهمي وما يقنع ذائقتي.

• أحببت من خلال (الرسائل)، وعشقت عبر (صوتك يناديني)، واعترفت بضعفي عبر (اما عرفتيني فلاني بزعلان.. حتى انا تراني احترت فيني).

• قال عنه الشاعر والمثقف «خالد الفيصل» تغريدة الفن السعودي..

• يمتلك محمد عبده القدرة على التفاعل مع الكلمة صوتاً وحركة حد الدهشة ليرسم عبر حاله تعبيرية الشكل والمضمون للنص وهنا يمنحنا فنان العرب التعايش مع (آهاته) كجزء من لوحة فنية لا يرسمها إلا محمد.

• ثمة في هذا العصر من يغني للحزن والفراق واللوعة وهو يرقص على المسرح، وثمة من يغني للفرح وهو حزين دونما نعرف لماذا لكننا نعرف أن الكبير محمد عبده حالة يجب أن تدرس وظاهرة يندر تكرارها.

• فنان كبير ومبدع وإن زدت ماذا أقول غير ما قدمه من جمال في الباحة حينما أضاف بقدرات فائقة إلى ملحمة (مرني عند الغروب؛ أنت يا الباهي الفريد، ويا أجمل ابيات القصيد أنت من غامد أكيد، ثم ذهب لإكمال الروعة مردداً: قلت يا شهد العرب طلتك أنس وطرب. أنت زهراني النسب.!

• فيني تعب لا والله أكثر.. حالي صعب لا والله أكثر.

• يا ترى إلى أي مدى وفق طلال في صياغة هذا التعب (لحناً)، إلى درجة أنني أشعر مع ترديد هذا المقطع ببكاء لحني سقط معه محمد عبده في فخ الدموع غير مرة، وهنا يتضح بتجرد أن الغناء عند محمد عبده حالة تسكنه..!

• هنا حلق عاصمة الفن العربي بموال وصل به ومن خلاله حد السلطنة حينما صدح بصوت لا نشاز فيه:

أنتِ إن تؤمني بحبي كفاني

‏لا غرامي ولا جمالكِ فاني

‏أجدب الوجد خاطري وجناني

‏وأجف النوى دمي ولساني

‏فتعالي روي الظمى

‏في عيوني وجنوني

‏بقطرة من حنانِ

• عندها صمتت الفرقة، وصفق الجمهور، فقلت أنت يا محمد قيمة الفن وقامته الشامخة.

(نقلا عن عكاظ)