أضم صوتي إلى صوت الرئيس

أضم صوتي إلى صوت الرئيس

كرة القدم، وما أدراكم ما هي: إنها مالئة الدنيا وشاغلة الناس.
وابدأ مقالي هذا بشيء من الجهالة، ففي الدوري المصري بين (المنصورة وشربين)، وقبل المباراة بيوم، ذهب المسؤولون بالنادي الأخير، وذبحوا عدة أرانب عند خط المرميين، لفك النحس عن فريقهم.
وفي يوم المباراة ما إن بدأت، حتى دخل فيهم هدفان خلال الأربع دقائق الأولى.
وفي يفاعتي كنت منتمياً لأحد أندية الطائف (كحارس مرمى) فاشل، وفي ليلة المباراة استغلوا نومي فعلقوا داخل (فنيلتي) حرزاً فيه بعض الطلاسم التي كتبها أحد المشعوذين لتمنع دخول الأهداف في مرماي، وكانوا يسمون ذلك «دنبوشي» – أي سحر ­ وقبل أن ندخل للملعب بعدة دقائق، خطر على بالي أن أستبدل فنيلتي بأخرى أعجبني لونها لكي يبدو منظري أكثر شياكة، وكانت النتيجة أننا هزمنا، وحملوني المسؤولية لأنني استبدلت فنيلتي.
والآن أدخل بالجد والعقلانية، فالمشكلة الأولى والأخيرة في هذه الرياضة هي «التحكيم»، إما بالتواطؤ، أو بمحدودية الإنسان في الإلمام والتيقن بكل شاردة وواردة، مما يثير الأعصاب واللغط والاتهامات بين اللاعبين والجماهير، وتصل أحياناً ليس إلى الشتائم فقط ولكن حتى إلى العراك أو القتل، والمواقف هنا كثيرة جداً.
لا أريد أن أعدد الأخطاء لأنها أكثر من كثيرة، وأكتفي بمثلين معروفين، أولهما هدف «مردونا» الذي سجله بيده في مرمى المنتخب الإنجليزي سنة 1986. وثانيهما هدف «هنري» الذي مرر الكرة بيده لزميله وسجل هدفاً ضد المنتخب الآيرلندي سنة 2010 ،وتأهلت فرنسا جراء ذلك إلى كأس العالم زوراً وبهتاناً.
وليس هناك من حل «جذري» لتلك الأخطاء الفادحة سوى مشروع «الكره الذكية»، واستعمال الحكام «الميكرفون»، مثلما هو حاصل في بطولات كرة التنس.
وللأسف فإن الرئيس السابق للفيفا «بلاتر» رفض إدخال هذه الوسائل، وحجته الساذجة هي: أن كرة القدم ستفقد كثيراً من متعتها وإثارتها؛ لأنها مجرد لعبة وليست علماً دقيقاً.
إذا كان كلامه صحيحاً، فلماذا ازدادت متعة وإثارة بطولات التنس بعد أن أدخلت تلك الوسائل؟! وأتمنى أن يراجع المسؤولون الجدد في «الفيفا» أنفسهم ويفرضوا هذه التطبيقات الحديثة على جميع الدوريات في جميع الدول، ونشاهدها في بطولة كأس العالم في روسيا سنة 2018.
وختاماً أسعدني أن أعرف أن الرئيس السوداني (البشير) له اهتمامات كروية، والدلالة على ذلك أن اللاعب «ميسي» بعث له فنيلته رقم 10 كهدية، وذلك حسب ما جاء في موقع صحيفة «الصرخة» السودانية.
وأريد أن أسأل الإخوة السودانيين: هل صحيح ما قاله فخامة الرئيس من أن 90 في المائة من أهل السودان كلهم مع «البرسا»؟! أتمنى أن يكون ذلك صحيحاً؛ لأنني برشلوني النزعة، وأضم صوتي مع صوت الرئيس.

نقلا عن الشرق الأوسط

التعليقات مغلقة.

4 تعليقات

  • 4
    ابوشيخه

    تعليق مخالف

  • 3
    ابوشيخه

    تعليق مخالف

  • 2
    ابوشيخه

    تعليق مخالف

  • 1
    ابوشيخه

    تعليق مخالف