قمة الرياض.. وتجديد «كوينسي» بروح العصر!

قمة الرياض.. وتجديد «كوينسي» بروح العصر!

قبل حوالى سبعة عقود من الآن وفي 14 فبراير 1945 تم الاتفاق التاريخي «كوينسي» (Pact Quincy ) بين المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية والرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، كان من المقرر أن يدوم هذا الاتفاق 60 سنة، وأهم ما جاء في هذا الاتفاق هو توفير الحماية لمصالح المملكة مقابل ضمان السعودية لإمدادات الطاقة للولايات المتحدة الأمريكية.
جاء الرئيس دونالد ترمب إلى الرياض معبرًا عن سبب اختياره لها كأول دولة يزورها منذ تولى الرئاسة فقال: «اخترت أن تكون أول زيارة خارجية لي إلى قلب العالم الإسلامي، إلى الأمة التي تخدم أقدس موقعين في دين الإسلام»، جاء وهو يرسم خطة طريق لعهد جديد واتفاقية لا تقل أهمية من تلك الاتفاقية، بل امتداد لها بروح عصرية متجددة، فحمل خطابه الكثير من اللمحات التي أهمها في تقديري هو تعزيز أقدم الصداقات الأمريكية حين لوح الرئيس الأمريكي بذلك في خطابه حين قال موجهًا كلامه إلى الملك سلمان: والدك كان سيفخر جدًا بأنك تواصل إرثه، وكما فتح هو الصفحة الأولى في شراكتنا، نبدأ اليوم فصلًا جديدًا يحقق فوائد دائمة لمواطنينا.
كان خطابًا استثنائيًا نسخ ما قبله من تخاذل وإحباط في عهد الرئيس السابق أوباما والضبابية التي شابت العلاقات مع أمريكا كأكبر حليف إستراتيجي مع دولة لها ثقلها السياسي والاقتصادي والتاريخي كالمملكة العربية السعودية.
نعم.. نحن على أعتاب مرحلة جديدة تليق بالحسم والعزم وتعزز ثقلنا السياسي والاقتصادي وتتماهى مع رؤيتنا المستقبلية ومكانتنا الإستراتيجية والحليف القوي لاشك سيدعم «رؤية المملكة 2030» الواعدة ويحقق ما نصبو إليه وما نطمحه بدءا بالاتفاقات الاقتصادية الكبرى في مجالات الطاقة والدفاع والصناعات وانتهاء بالشراكة الأمنية لمحاربة الفكر المتطرف وتدشين أول مركز لمكافحة التطرف «اعتدال»، ويخضع لحوكمة عالمية ترصد أنشطة الجماعات الإرهابية وتضيق نطاق تحركه حتى ينحسر وينتهى إلى مصيره المحتوم (الموت).
للقمة وقعها في سماء الأعداء من الحزبيين أو المأزومين بـ«المملكة»، أو من خلال التصريحات الأولية لدولة الملالي الإرهابية الإيرانية والمتوقعة على أية حال، وكذلك الحال لمن ارتمى في أحضانها على مستوى الأفراد أو الدويلات.
ختامًا.. أيها الصديق الذي تُلمح بالابتزاز.. هل أتاك حديث السياسة مصالح ومطامح؟

نقلا عن عكاظ