اعتراف تنظيم الحمدين والضمانات: الإدمان قديم والمرض مستفحل

اعتراف تنظيم الحمدين والضمانات: الإدمان قديم والمرض مستفحل

حسنا. ولا بأس. (تنظيم الحمدين) في قطر يعترف بدعم الإرهاب، ولكنه يقول: (على خفيف!!)، وهذا جيد، فرويدا رويدا ستظهر كشوف الدعم وخطط التآمر، وليست قضية كبرى إن كان الدعم والتآمر على خفيف! أو ثقيل!.
حسنا. ولا بأس. تنظيم الحمدين في قطر يطلب تمديد المهلة للرد على الشروط التي فرضتها المملكة ومصر والإمارات والبحرين، فلماذا طلب التمديد!؟ هل اختلف (الحمدان!!) على الرد بالرفض أو الموافقة، أو حتى انتقاء بعض الشروط للموافقة وبعضها للرفض!؟
ربما اختلفا، وربما غضبا أن الشروط لم تقدم بخطاب يتضمن اسميهما بصراحة، لأن العالم كله يعلم أنهما من حول دولة قطر إلى تنظيم أو منظمة إرهابية، وأنهما هما من ما زالا يديران التنظيم ويحكمان قطر من خلف الستار التميمي الذي يشف عما خلفه!! فكيف يتم تجاهلهما وتصل الشروط خالية من اسميهما بصراحة ووضوح؟!!
ألا تعلم الدول الأربع ومعها دولة الكويت التي تتوسط أن (الحمدين!) ما زالا حيين يرزقان، ويدعمان الإرهاب، ويخططان ويتآمران لإسقاط بعض الأنظمة العربية وفي مقدمتها وأهمها عندهما النظام السعودي؟!!
إن من حق الحمدين أن يغضبا من هذا التجاهل، وهما من هما شهرة ومكانة في التآمر ودعم كل تنظيم إرهابي أو تيار سياسي يسعى للسلطة تحت ستار الدين؟! هذا التجاهل لا يليق! بل أظن أن (الحمدين) عاتبان بشيء من الحنق على أمير الكويت الذي هو الآخر تجاهلهما، واكتفى أن يقابل تميم، مع أنه يعلم يقينا أن تميم يبلغ (والده حمد وعمه حمد بما سمع)، ثم يأخذ الأوامر منهما ثم يبلغها للشيخ صباح، فماذا كان يضر لو ذهب أمير الكويت مباشرة إلى (حمد الكبير!) واجتمع معه علنا، ومعهما (حمد الصغير!) عبر الأقمار الصناعية!!
الشروط الثلاثة عشر كلها، تخص (تنظيم الحمدين)، وهما المسؤولان مباشرة عن السبب الرئيس للمقاطعة، وللشروط التي تعتقد الدول الأربع أن الموافقة عليها كفيلة باجتثاث دعم الإرهاب والتآمر لإسقاط أنظمتها، بينما الحقيقة التي أعتقد صحتها، قياسا على التجربة المعلنة، وقلتها أمس، أن (تنظيم الحمدين!) وكعادته، لن ينفذ، وسيماطل ويراوغ، إلا في حالة واحدة، وهي أن يكون هناك ضمانات وشهود دوليون، ولجنة دولية تشرف على التنفيذ الفعلي، وتستمر في مراقبة (تنظيم الحمدين!) لمدة كافية يمكن خلالها الاطمئنان التام إلى أن (التنظيم!) تاب توبة نصوحا، وتنظف علنا من أدران الدعم للتنظيمات الإرهابية والتآمر على أنظمة الدول!!
لقد بدأ التنظيم يشعر بالخطر، وجدية الخناق الذي تم وضعه حول رقبته بالمقاطعة وما تلاها، واعترافه بدعم الإرهاب الذي جاء على لسان وزير الخارجية القطري أول من أمس، ليس زلة لسان كما اعتقد بعض المحللين السياسيين، وإنما هو اعتراف مقصود، لسبب بسيط، وهو أن وزير الخارجية، ليس سوى واحد من سعاة البريد الذين يرأسهم تميم، وكل المجموعة لا يستطيع أحد منهم أن ينطق إلا وفق تعليمات وأوامر (الحمدين!)، ولهذا فالوزير أعلن هذا الاعتراف الذي تم توجيهه لقوله، ليس كبداية حسن نية نحو دول المقاطعة، وإنما كما أعتقد تمهيد لاستنبات وافتعال اتهام الدول الأربع أنها دعمت الإرهاب أكثر مما دعمه (تنظيم الحمدين!)، وهذا فيما أعتقد يأتي ضمن خطة جديدة لإدارة الأزمة عالميا، وذلك بعد أن يئس من استعطاف عواصم العالم من خلال شعار المظلومية، والتبرؤ من حقيقة التنظيم التي عرفها وسيعرفها العالم كله!!، وأمامنا أربع وعشرون ساعة متبقية من المهلة، وسنرى!!، والذي أرجوه أن يكون اعتقادي بوجود مراوغة جديدة للتنظيم الحمدي اعتقادا خاطئا، وأن يخيب تنظيم الحمدين الإجرامي ظني هذه المرة، وأن يستعيد رشده، ويعرف حجمه، ويدرك أن المظلة الآمنة لدولة قطر والظهر الأقوى لها هو في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية وشقيقاتها في الخليج والوطن العربي!، وليس في طهران ولا أنقرة، ولا تل أبيب!.
نعم، أرجو ذلك، مع أن نسبة الشك عندي كبيرة جدا في وعي (تنظيم الحمدين!) وفي قدرته على التخلص من إدمانه للتآمر ولأحلام العظمة وأوهام الزعامة للأمة كلها، فالمرض -كما أعرف منذ أكثر من عقد- مستفحل، والشفاء التام منه عصي! إن لم يكن مستحيلا! وقد يكون لا حل جذريا له سوى الاجتثاث!!

نقلا عن الوطن