تعاقدات النصر بين الغموض والتناقضات

(بصراحة).. ما كنت متخوفاً منه بدأت تتضح ملامحه، فالسماح للأندية بالتعاقد مع ستة لاعبين أجانب يضع الأندية في حرج ومأزق مع جماهيرها وإعلامها فإن تخاذلت أو لم تتعاقد وأخفقت انصب كل الغضب عليها وإن واكبت الأندية المقتدرة وأكملت نصاب التعاقدات فقد يحملها ذلك ما لا تحتمله خاصة، إن هي أكملت العدد كيف ما اتفق ومن لاعبين من عينة (أبو ريالين)، وقد بدأت بوادر المشكلة تتضح وكالعادة من بوابة نادي النصر فلم تحسم أي صفقة بصفة رسمية حتى اليوم والمشكلة الأزلية الملازمة لإدارة النادي بث الأخبار ومحاولة السبق لإعلان الصفقة قبل نهاية المفاوضات والتوقيع الرسمي مما يجعل الكل في حرج وأولهم من بث الخبر، بحثاً عن محاولة كسب ود الجماهير والتي وصلت إلى قناعة أن 90 % من الأخبار (وهم في وهم) وقد تكون صفقة الاعب الليبيري ويليام جيبور أكبر دليل، حيث أعلن مسؤول في النادي عن إبرام الصفقة وأن النادي كسب خدماته بينما نجد نفيا من مدير أعماله الأسباني ميجيل هيرنانديز، الذي أكد أن هناك مشكلة حول العمولة الخاصة به ولم يتم التوقيع.
وفي نفس السياق نفى النادي الأهلي المصري ممثلاً في مدربه البدري الاستغناء عن لاعب الفريق التونسي علي معلول رغم بث خبر التعاقد مع اللاعب، وهو ما حدث كذلك مع لاعب الجزيرة الإماراتي البرازيلي ليوناردو بيريرا والذي ما زال متردداً رغم تكفل نادي الجزيرة بجزء من مرتباته فهو لا يزال متخوفاً من خوض المغامرة مع العالمي خوفاً من المصير المجهول واللجوء إلى المحاكم في نهاية الأمر، وهذا نقل للاعب من معلومات حول نادي النصر مع الأسف ناهيك عن وضع اللاعبين السابقين وخاصة المدافع المميز برونو والذي لم تتضح الرؤية حول استمراره، حيث يتردد امتعاضه من عدم استلام حقوقه من الموسم الماضي.
كل ما سبق سرده وتوضيحه هو جزء من المشكلة ولكن ستكون بالتأكيد هناك مشاكل متعددة ولأكثر من ناد، والوقت كفيل بكشف الكثير من مشاكل رفع عدد المحترفين فانتظروا.
نقاط للتأمل
– عودة فهد العجلان لإدارة النصر من جديد بعد استقالته قبل موسمين هي إضافة إدارية وداعمة، فهو عضو في جميع إدارات النادي منذ عهد الأمير عبدالرحمن بن سعود رحمه الله ولا شك أن وجود رجل بكفاءته لها تأثيرها الإداري والمعنوي على النادي وألعابه ورغم أن اليد الواحدة لا تستطيع أن تصفق إلا أن الأمل يحدو الجميع أن يكون في عودته خير وبركة.
– أخيراً أسدل الستار على اللاعب والظهير الأميز حسن معاذ وحصل على ما كان يراوده ويبحث عنه منذ فترة ليست بالقصيرة وهي المخالصة وخروجه من نادي الشباب ورغم وصوله إلى الثلاثين ربيعاً إلا أن إمكانياته ما زالت الأفضل وسيكون إضافة لأي فريق يكسب خدماته، فكل الأماني أن يواصل الكابتن حسن تألقه من جديد في محطته القادمة.
– رغم ما تعيشه إدارة الاتحاد من أزمات غير مسبوقة وأزمات مالية خانقة إلا أنها استطاعت أن تنهي وتغلق قضية مدرب فريقها كاساس وتجنب فريقها عقوبة النقاط الست وكان ذلك كرد سريع على مطالبة اتحاد القدم بساعات قليلة ولو أن جميع الأندية تعاملت بالمثل لكانت جميع الأندية في غنى عن تواجد محاميها في أروقة لجان الفيفا.
– اعتقد أن إدارة نادي الهلال قد رضخت لبند المجاملة في توقيع عقد اللاعب ياسر القحطاني وهي ملزمة الآن بأن تعمل بالمثل للخلوق محمد الشلهوب وكلاهما سيكونان ضيفي شرف في الدوري أو البطولة الآسيوية فكوكبة النجوم الموجودة لن تجعل لهما مكانا في خارطة الفريق، وكم كنت أتمنى أن يكون لديهما القناعة بالاكتفاء بما قدماه وتكون بطولات هذا الموسم خير ختام لمسيرتهما.
خاتمة:
لو كل زلة رفيق اشيل منها وأضيق
تعذرت فالرفقة وصكيت بيبانها
ما كل من قال أنا صاحبك أعده رفيق
ولا كل زلة رفيق أزعل على شانها
وعلى الوعد والعهد معكم أحبتي عندما أتشرف بلقائكم كل يوم جمعة عبر جريدة الجميع (الجزيرة) ولكم محبتي وعلى الخير دائماً نلتقي.

نقلا عن الجزيرة