الرئيسية / رسالة من القلب… في يوم الوطن !

رسالة من القلب… في يوم الوطن !

رسالة من القلب… في يوم الوطن !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

أصدُقَكم القول أنني وقفت أمام نفسي قبل أن أتشرف بالحديث اليكم وأنا أُطالع وسائل إعلامنا تحتفي وتحتفل باليوم الوطني، وهي فيما نعلم ونَستَشْعِر جميعاً ذكري حبيبة إلي نفوسنا بلا إستثناء.
لقد وقفت أمام نفسي وتساءلت: لقد قدم لنا هذا الوطن كل ما نريد، وكل ما نطمح إليه ونحلم به.. لقد وفر لنا الأمن.. وبذل في سبيل تعليمنا كل جهد.. ووقانا شر الحاجة فأصبحنا بنعمة الله نرفل في خير لا نستطيع أن نقدره حق قدره ونعرف قيمته إلا إذا قارنا أنفسنا بغيرنا والحمد لله ثم الحمد لله
وليتأمل كلٌ منكم الآن – صغيراً وكبيراً – حالته، سيجد أنه يتمتع بمزايا وبنمط حياة قلما يتاحان لمن هم في مثل موقعه الإجتماعي في الدول والمجتمعات الأخري..
أيها الأخــوة
إذاً كنا نستحق ما نتمتع به الآن من أمن ورفاه.. فإننا حقيقة لم نبذل من أجله ما يجعله إستحقاقاً صافياً..
فجزء كبير منه إنما هو محض فضل من الله ثم الوطن مقابل ما أفاء الله علينا خلاله من نعم ؟.
وحاولت إخوتي وأبنائي أن أقوم بجرد حسابٍ مع نفسي بكل الصدق والتجرد.
ثم فكرتُ في أن أشرككم معي في هذا التفكير، وفي كشف الحساب هذا.. لأنني أؤمن بمبدأ الحوار والتلاقح الفكري.
وأعتقد جازماً أنه أسلم الطرق وأقربها لتمتين وشائج الوحدة الوطنية.. والخروج برؤى فكرية أكثر صلاحاً في أى حركةً نهضوية تستهدف بناء دولةٍ قويةٍ ومجتمع منسجم.
وأعتقد أننا جميعاً نتفق ونلتف حول هذا المبدأ.
واليوم لا أريد أن أفسد عليكم بهجة يومكم وأنتم تحتفلون بهذه الذكري الطيبة المباركة، والحبيبة إلي أنفسنا جميعاً إلا إنني أريد أن نجعل من اليوم الوطني مناسبة نقف فيها أمام أنفسنا لنسأل بصدق وتجرد: ما الذي فعلناه بالأمس ؟ وما الذي ينبغي علينا أن نفعله اليوم لهذا الوطن الذي ما بخل علينا بشئ مما يرفعنا ويعزنا بين العالمين ؟.‏’

كاريكاتير