الرئيسية / وسائط أسأنا استخدامها…فلا نلومها !؟

وسائط أسأنا استخدامها…فلا نلومها !؟

وسائط أسأنا استخدامها…فلا نلومها !؟

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

لا أميل إلى توجيه اللوم على وسائط الاتصال الجماهيرية بمختلف أنواعها فهي تقنيات توصلت إليها أرفع العقول من أجل سعادة الانسان وربط البشر في مختلف أرجاء العالم حتى أصبح الشعار الذي يطلقه غاندي “قريتي العالم” حقيقة معاشة اليوم، وإذا كان تأثيرها سلبيا على شبابنا لدرجة أضعفت شعورهم بالتواصل مع نبض مجتمعاتهم فهذا لأن هناك ثغرة في انتمائهم لمجتمعاتهم، وهناك سوء تواصل أو قل عطب في قنوات التواصل بينهم وبين مجتمعاتهم وهمومها ، فكيف ألقي باللوم على وسائط أسأنا استخدامها؟. تسألني عن السبب في عدم التواصل هذا بين الشباب ونبض مجتمعه لإارد عليك بسؤال آخر : هل ترى هذا التواصل قائما بين أفراد الأسرة الواحدة؟. هل هناك بين الأجيال في المجتمع الواحد بين جيل الآباء والأبناء والأحفاد؟ بين الجنسين في المجتمع الواحد؟ بين المعلم والتلميذ؟ إذن كيف تنتظر تواصلاً بين المواطن والوطن وهموم الوطن؟ كيف تنتظر أن ينمو الحس الوطني في الجزر المتباعدة من الناس؟ كيف وأنت تشهد الحس القبلي يعلو على الانتماء للوطن الكبير؟ هذه على كل حال ليست مشكلة سعودية حصريا ، إنها مشكلة العالم العربي والاسلامي. فنحن نحتاج إلى وقفة مع النفس نواجهها بشجاعة وبلا رتوش وكلمات مطمئنة تجعلنا نردد بأن الأمور بخير ولا شيء يدعو للقلق ، فهناك بالفعل ما يدعو للقلق. * ما دور الاعلام في تطوير الاحساس بالذات وبالآخر؟ بالطبع للإعلام دور كبير ليساهم في توعية الشباب بأهمية الانتماء للوطن وتغذيته والإعلاء من قيمية الوطن خاصة ونحن ننتمي إلى وطن أكرمنا الله فيه بولاة أمر لا يدخرون وسعا ولا جهداً في سبيل توفير كل أسباب الراحة والاستقرار والرفاه ، وقبلها أكرمنا بأن جعل في أرضنا بيته الحرام ومهبطا لوحي آخر أنبيائه وجعل فيها مسجده ومثواه عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم، وبهذه المثابة فإننا مطالبون بأن نحمد الله ونعمل شكراً له على نعمه هذه فنتفانى في حب هذا الوطن ونكرمه كنعمة تستحق الشكر والتكريم.

كاريكاتير