الرئيسية / سلمان…الصلابة في الحق !

سلمان…الصلابة في الحق !

سلمان…الصلابة في الحق !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

لا تستطيع أن تقدم مهما حاولت من جهد في حيز مثل هذا صورة متكاملة لا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، ولا للأسباب والدوافع التي تجعل الشعب السعودي يمحضه كل هذا الحب وهذه الثقة ويجدد مبايعته على الطاعة ، فالصورة هنا تبدو أكبر من كل إطار يؤطرها ويستوعب كافة أبعادها ، ولكنك تستطيع بشئ من الجهد أن تقدم صورة بانورامية تختزل لك جوانب مختلفة ومتنوعة بل ومتناقضة ظاهريا لشخصية تاريخية بهذا الحجم . ولا أدري لماذا تتداعى إلى ذهني وتعرض صورة الملك الاستثنائي المؤسس لكيان هذه الدولة عبد العزيز كلما تأملت سيرة وأعمال الملك سلمان بن عبدالعزيز
أصدقكم الحديث …كُنت أتحدث دائماً بصوتٍ مرتفع أثناء الكتابة عن الملك سلمان وما ذلك إلاّ هيبة القائد …ذلك الذي نشأ في ثقافة الإستقامة ثم إغترف ثقافة المعرفة وأرتضع لِبانها …وأشرق كــ قائد مترامي الأطياف ؛
الملك سلمان …وكأني أقرأ رسالة المشرق …تلك الرسالة التي كتبها مؤسس هذه البلاد طيّب الله ثراه رسالة كتبها المؤسس علي هيئة ملك .
الملك سلمان …رمز الشهامة والرجولة والشجاعة …. والصلابة في الحق، … الملك سلمان .. الفطنة، والذكاء……..الحِلْم، والأناة…..الملك سلمان التواضع والوفاء، كان متعمقا في قيادة المؤسس… مُتضلعاً بــ أخوانه الملوك قاطفاً من كُل بُستانٍ زهرة ….يستقبل الجميع برحابة الأفق ….قائد جمع ثقافتي الشرق والغرب وكأنه صاغ حياته القيادية كما يريد ..بالرشاقة والسطوع الذي لا يكاد يخلو من نظرات تجديدية ثاقبة. …نعم لقد رسم لنفسه الحياة العملية التي أرادها غير أنها وكعادة الأعمال القيادة لم تُطرّز بــ الرخاء بل خاطها بـــ مزيدٍ من الصقل لمراتٍ لا مُتناهية فـــ كان على إثرِها أمارات المروءة والشهامة .’
سلمان يعيد إلينا توازننا :
**
منذ أن تقلد مسؤولية قيادة المملكة في هذه الظروف المحلية والإقليمية والدولية الصعبة والشائكة، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحث بنا الخطى المتسارعة في ملاحقة المتغيرات ومواجهة التحديات واستباق المتوقع من الأحداث ونتائجها، داخليا وخارجيا، في سباق لا يكاد يهدأ يوما، حتى تكاد مواقفه ينسي آخرها تاليها.
بين حين وآخر يأتينا هنا في الوطن ما يُفرح، ويسر الخاطر ويشرح الصدر من أخبار، تبشرنا بأننا على الدرب سائرون في طريقنا إلى تشييد وطن بحجم الحلم الذي نحلم، وما يجعلنا نرفع الرأس فخراً بين الأمم.
فلم نكد نهدأ من ملاحقته وهو يطارد بؤر «الحوثيين» التي اشتعلت بين الأشقاء أبناء الوطن الواحد في «اليمن»، حتى ألفيناه يسعى حثيثا بجهد إطفائي كبير لإخماد نيران الفتنة ونذر الفتنة «الإيرانيه» في لبنان وليمن
الشيء الذي يدعو إلى العجب والإعجاب، أن ضربة «عاصفة الحزم والأمل» توحدت في مواقفها معها «شعوب» العرب والمسلمين جميعا وعمقت – على عكس المتوقع – وحدة شتات وتفرق العرب، ربما لاستيعابهم حجم «الخطر» الهائل الذي أحدثته سياسة وأهداف إيران للسيطرة على مقدرات الأمتين العربية والإسلامية وما أحدثه من صدمة في ضمائرهم شعوبا وقادة، فتباينت الانفعالات وردود الأفعال، فارتفع الصراخ في كل العواصم العربية لدرجة جعلت الأمين العام لجامعة الدول العربية يعلن على الملأ بأن الخطر الذي يعتري النظام العربي برمته سيقود المنطقة وشعوبها إلى الضياع، وقد كان الرجل محقا في مخاوفه.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز من لم تفقده الصدمة وقوة الحدث حكمته، وربما كان وحده يقف موقفا متوازنا في هذا الذي ضرب العالم أجمع.
لذا، استطاع وبهدوء حكمته ورصانة خطابه أن يلقي بطوق النجاة للقادة، ومن خلفهم الشعوب التي كانت تبحث عن بصيص ضوء في هذا النفق يشير إلى مخارج آمنة تفتح الباب أمام عمل عربي مشترك فاعل ومؤثر يعيدنا فاعلين ومبادرين إلى الملعب الذي سيتحدد فيه مصيرنا.
لقد استطاع – ومرة أخرى – هذا الرجل المسؤول بالحق، أن يعيد إلينا توازننا ويأخذ بأيدينا، نحن الشعوب العربية التي أنهكها الضياع وكادت ربكتنا أن تهلكنا قبل أن يهلكنا الأعداء، فوضع أقدامنا على الطريق الصحيح لنعيد ترتيب بيتنا العربي أولا، إذا أردنا أن نواجه الخطر الذي يأتي من الخارج، و ظل يعلن ويذكر دائما بأننا يجب أن نعيد ترتيب البيت السعودي أولا على أسس من العدل والوضوح والشفافية، ثم نلتفت كقلب واحد بعدها إلى الخارج.
وها هو اليوم يفرد جناح رعايته الكريمة لشعبه السعودي ” ولأمته العربية والإسلامية ليعيد لها كرامتها وقوتها لتلعب الدور الحقيقي المناط بها.
إلا أن السؤال الذي كثيرا ما طاف بذهني هل نستطيع أن نلاحق خطواته – وفقه الله وأيده – وهو يقودنا بهذه الخطى الثابتة المتسارعة؟دعونا نشمر عن سواعد الجد لأن خطواته الموفقة – بإذن الله – لن تهدأ طالما العالم يركض بهذا الإيقاع !



كاريكاتير