الرئيسية / الجيراني .. شهيد الوطن

الجيراني .. شهيد الوطن

الجيراني .. شهيد الوطن

بقلم : عقل العقل

قضية قتل القاضي محمد الجيراني تثبت بما لا شك فيه، لمن يملك البصر والبصيرة من أبناء الوطن المخلصين، أن هناك جماعات إرهابية تتلبس بلباس الدين والمذهب، وهما منهم براء. هذه الشرذمة التي لم تراع الدين وحرمة النفس تأتمر بأمر الملالي في طهران وتتلقى تكليفات الاغتيال والتخريب في بلادها.

لا يوجد لدينا أدنى شك في أن إيران وأذنابها هي من خطط وأمر بقتل القاضي الجيراني، لمواقفه المعتدلة والداعية إلى النأي والتبعية للطائفة الشيعية الكريمة في المملكة عن الولاءات الخارجية، وخاصة لنظام الملالي في طهران، ودعوته العلنية والمنحازة إلى الوطن لأبناء الطائفة للابتعاد عن سياسات طهران المثيرة للنعرات الطائفية في المنطقة.

هذه الحادثة الإرهابية ضد رجل دين ولاءه الأول والأخير لوطنه، تكشف بوضوح تام أن نظام ولاية الفقيه وميليشياته بسلوكهم الإجرامي لن يتوانوا في إرهاب كل صوت ينطق بالحق، وصولاً إلى الخطف والتعذيب والقتل، كما حدث في هذه الحادثة الإرهابية بامتياز من نظام الملالي الراعي الأول للإرهاب في العالم.

القاضي الجيراني لم يخف وترتعش فرائصه في قول الحق حينما دعا أبناء طائفته إلى عدم تحويل أموال الخمس لطهران أو أماكن أخرى خارج الوطن، ودعا إلى صرفها في منطقتهم، كما استنكر بشدة حوادث الاعتداء على رجال الأمن، ودان تلك الاعتداءات، وبيّن أنها اعتداء على الأنفس البريئة، باعتبارها إرهاباً منافياً للشريعة السماوية ولمبادئ الدين الحنيف، وسبق له التأكيد على رفضه الشديد لاستخدام المنابر العامة في انتقاد الدولة والهجوم عليها.

هذه الولاءات المذهبية العابرة للحدود، وما يتبعها من تحويل أموال، وتبعية سياسية للخارج، من أي مكون ديني في مجتمعنا، يجب أن تتوقف، وأن يتم دعم الأصوات المناهضة لها. في عالمنا اليوم الولاء يجب أن يكون للوطن أولاً، وعلى الجميع العمل على مشروع لخلق مرجعيات دينية – مذهبية داخل الوطن، تعمل على إعلاء حقوق المواطنة، وحرية العبادة، والوقوف بحزم ضد محرضي الخطاب المذهبي البغيض، والإسراع في سن القوانين التي تتصدى لهم، إذ لا توجد «مستحيلات» في خلق بيئة وطنية لكل مكونات المجتمع، أساسها الحقوق والواجبات.

هذه فجيعة وطن، وليس لأسرته الصغيرة ومنطقته، وقيمة روحه لا تقل عن قيمة أرواح من يدافعون عن الحد الجنوبي في بلادنا. هو حارب بالكلمة والرأي الحق، وهم قدموا أرواحهم في ميادين الشرف، هؤلاء من يحفظ التاريخ أسماءهم تجسيداً لمواقفهم الوطنية الشريفة.

بقي أن نقول؛ أين هي منظمات حقوق الإنسان العالمية، التي تتباكي على حقوق الإرهابيين في العالم، لم نسمع أو نقرأ بياناً لها عن هذه الجريمة البشعة بكل المعايير؟

مرحباًَ بالقاضي الجيراني بقافلة شهداء الوطن من أبنائه المخلصين الذين قدموا ويقدمون التضحيات في سبيل حماية هذا الكيان السعودي المبني على العدالة والحق.

نقلا عن “الحياة”



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 - عبدالله مفرح
2018-01-03 10:51:32
الشهادة ليست ملك أحد حتى يطلقها بدون ضوابط. هو مقتول غدر وظلم وغيلة ممن قاموا بفعلتهم الشنيعة من أبناء طائفته. لو كان المغدور رجل دين سني في بلاد يحكمها الشيعة لما اعتبروه شهيد ولا حتى مظلوم.
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير
X