الرئيسية / القبض على عجوز البسطة وزوجة المهرب منبسطة!

القبض على عجوز البسطة وزوجة المهرب منبسطة!

القبض على عجوز البسطة وزوجة المهرب منبسطة!

بقلم : محمد بن سليمان الأحيدب

الأخبار حول حرائق منازل وأشخاص وضحايا من أطفال ونساء لا تكاد تنقطع، بل أصبحت أسبوعية على أقل تقدير، والسبب توصيلة كهرباء غير أصلية أو شاحن جوال مقلد!، أيضا الأخبار عن مداهمة فرق وزارة التجارة لمستودعات تحتوي ملايين السلع الكهربية المقلدة التي ينسب لها سبب الحرائق، أخبار شبه يومية بحكم نشاط فرق مكافحة الغش التجاري ونشاط فرق رقابة حماية المستهلك، هذا من جانب، ونشاط إدارة الإعلام والعلاقات العامة بوزارة التجارة من جانب آخر.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف تدخل هذه السلع الرديئة أو المقلدة التي لا تتطابق مع المواصفات والمقاييس والتي تشكل خطرا كبيرا يهدد سلامة المستهلك واقتصاد الوطن ويرهق الدفاع المدني والجهات الرقابية؟!

المعادلة هنا غير متزنة ولا موزونة ولا سليمة ولا تبشر بخير!، لذا علينا أن لا نكتفي بالفرح أن الفرق الرقابية اكتشفت مستودعا أو مخزنا لسلع رديئة أو مقلدة، بل يجب وعلى الفور أن نحزن لحال المنافذ والجمارك التي عبرت منها هذه السلع، سواء كانت قطعة كاملة رديئة كتوصيلة كهرباء خطرة وضعيفة أو مقبس كهربي أو خلافه من الأدوات التي تدخل كاملة وتراها عين الرقيب بمواصفاتها السيئة غير المطابقة، أو تلك القطع التي تدخل أجزاءً مقلدة ثم يتم تغليفها في الداخل بغلاف أصلي، كتلك الجوالات الذكية وشواحنها المقلدة التي تم القبض على مستودع يغلف الملايين منها وتباع بمليارات الريالات، على أنها (أيفون) أصلي وإكسسواراته!.

سنكون أكثر سعادة لو علمنا أن الجهات البحثية قبضت على من مرر دخولها أو ذلك الموظف، الذي أهمل كشفها في المنفذ بقصد! أو بغير قصد، ومعاقبته فكيفية الدخول وتاجر استيراد الجملة أخطر بكثير ممن يبيعها أو يغلفها وما لم نقتنع بهذا المنطق، فإننا سنعود لنفس تناقضنا في أمر الألعاب النارية والمفرقعات و (الشروخة)، نقبض على عجوز تبسط بها في سوق الديرة والتاجر الكبير المستورد مبسوط مع زوجته خارج الديرة!.
نقلا عن عكاظ



كاريكاتير