الرئيسية / الترفيه.. حتى لا نكون «ضيعة» تركية !

الترفيه.. حتى لا نكون «ضيعة» تركية !

الترفيه.. حتى لا نكون «ضيعة» تركية !

بقلم : محمد الساعد

تستثمر تركيا في قوتها الناعمة مئات المليارات من الدولارات، وتصنع إعلاماً قوياً ليكون ظهيراً يحمل تلك القوة إلى نهاياتها المرسومة لها، وهو حق مشروع للأتراك، إلا إذا كان يصطدم بهويات أخرى لها عمقها وتأثيرها التاريخي، أو يهدف للهيمنة على المشروع العروبي الحضاري، أو مشروعنا السّعودي.

هذا ما يلمسه اليوم كل متابع للنشاط التركي المحموم في المنطقة، وهو بلا شك يريد اختطاف مجالنا الحيوي سعودياً وخليجياً وعربياً وإسلامياً، وتقديم «التركي» كبديل، وتحويلنا إلى مستلبين للمشروع في شكله العثماني الجديد.

ولذلك أكاد أجزم أن الدراما التركية كانت وما زالت هي رأس الحربة في الحلم الإمبراطوري العثماني الذي تجدد منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا منذ 15 عاما.

أضف إليها ما يحدث اليوم من إغراق متعمد لحياتنا اليومية بفعاليات ترفيهية وتسويق الثقافة والطعام والموسيقى، وتبني الرأي السياسي والمواقف التركية من كل القضايا في المنطقة، بل وحتى تبرير البعض لتصرفات أنقرة وإيجاد المبرر لها حتى ولو كانت خاطئة أو تصادم القيم الإسلامية والمصالح العربية وبالأخص السعودية.

المشروع «العثماني» المتمدد عربياً وخليجياً ساهم في نشره بكل أسف بعض القنوات العربية والسعودية، ربما بدون قصد في البدايات، إلا أن هذا تحول إلى سلوك ممنهج بعد ذلك.

ومن منا لا يتذكر مسلسل «لميس ومهند» الذي عرض العام 2009 على شاشة إم بي سي، التي لولاها لما عرف العالم العربي شيئا عن الدراما التركية.

ربما كان السبب في بداية الأمر شغفاً بالتعرف على الحياة التركية التي كانت مجهولة للكثير من السعوديين والعرب.

من هناك كانت بداية عودة العثمانيين الجدد التي جاءت متخفية تحت لباس الدراما والترفيه والأنشطة الثقافية وانتهاء بالمطاعم والمقاهي والمنتجات التركية التي انتشرت مثل الفطر في كل المدن.

استفاد من هذا الانفتاح على الأتراك فلول «الإخوان» وخلاياهم لخلق قاعدة شعبية كبيرة «سعودياً»، ما أثمر عن ذهاب مئات الآلاف للسياحة في تركيا، أعقبها اندفاع لشراء العقارات واستثمار مليارات الدولارات في الاقتصاد التركي.

بالأمس أعلنت هيئة الترفيه «مشكورة» إلغاء فعالية تركية أقيمت عمداً في مدينة الدرعية التاريخية، وهنا لا بد من طرح سؤال كبير، لماذا الدرعية بالذات، وما هي الدلالة التاريخية التي قصد منها إقامة هذا النشاط هناك.

هيئة الترفيه ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية لم تستجيبا لرفض مماثل لإقامة فعالية تركية أخرى في مدينة جدة قبل أسبوعين، يبدو أن الهيئة لم تكن تقدر أن الغضب الشعبي كبير.

يجب أن يعرف القائمون على تلك الأنشطة أننا لسنا أمام خيارات ترفيهية، بل اختراقات سياسية تختبئ خلف أنشطة ذات أوجه عدة وهي ليست كذلك.

كيف يغيب عن من أخذ القرار أن الشارع السعودي كله غير راض عن التصرفات والتحركات التركية التي تتحالف مع إيران على حساب الوجود العربي وتبني مواقف الدوحة، إضافة لمحاولة تطويق المنطقة والسعودية عبر إنشاء 3 قواعد عسكرية في قطر والسودان والصومال.

نحن أمام مزاج شعبي سعودي متصاعد، معتزاً بهويته رافضاً للسياسات والتصريحات التركية التي انحازت لخصومه وأثرت سلبا في وجدانه ودفعته للتحفظ وعدم قبول كل ما له صلة بالأتراك، وهو لن يقبل أن يصبح وطنه الذي رواه أجداده بدمائهم ذات يوم مجرد «ضيعة» تابعة للعثمانيين الجدد.

علينا أيها السادة أن نكون مهمومين بتعظيم هويتنا، ورفض أي هوية تتصادم معها أو تحاول إزاحتها أو السيطرة عليها، وهي أهم من الهوية التركية، رضي من رضي وغضب من غضب، فعمر الأتراك في منطقة الأناضول لا يتجاوز ألف سنة، بينما عمرنا وعمر أجدادنا في الجزيرة العربية يزيد عن عشرة آلاف سنة.
نقلا عن عكاظ



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

10 - سوسي
2018-02-01 19:10:09
العربان انقسموا الى قسمين قسم يمجد تركيا وقسم يمجد الغرب والحقيقة المرة انه لامكان للعربان بين الامم لم يحافظوا على امجادهم ولم يلحقوا بركب التقدم العلمي والتكنولوجي
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
9 - خيانة الخونة ؟! تشعر بها في نصرة خلافتهم الاخونجية المنتظرة !!
2018-02-01 14:09:46
4 - لا للاغذية الملوثة ... /// ليست بأخطر من العقول الملوثة بخيانة أخونجية لا أوطان لهم خسروا دينهم وعقيدتهم
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
8 - خيانة الخونة ؟! تشعر بها في نصرة خلافتهم الاخونجية المنتظرة !!
2018-02-01 14:06:48
3 - طلال ,,, اكبرعدد سياح في تركيا السعوديين // وأكبر عدد حلاقين أين ؟
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
7 - خيانة الخونة ؟! تشعر بها في نصرة خلافتهم الاخونجية المنتظرة !!
2018-02-01 14:05:24
كاتب ينافح عن وطنه وهويته السعودية ،،،وخونة يمدحون الترك العجم ؟!
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
6 - خيانة الخونة ؟! تشعر بها في نصرة خلافتهم الاخونجية المنتظرة !!
2018-02-01 14:04:11
لذا نقول الاخونجية لا أوطان ينتمون لها !! فوطنيتهم حيث السبيل لتحقيق حاكميتهم
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
5 - الولد سر ابيه ؟!
2018-02-01 14:01:45
الخونة الاخونجية خائنوا الأوطان ذو العقيدة السروقطبية لا يعجبهم ما كتب في المقال !!! لماذا ؟!!
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
4 - لا للاغذية الملوثة
2018-02-01 11:20:41
هل ترى البديل الناجح هو مسلسلات ( القوازه دي مش حاتتم ؟ و ححرمك من الميراث ؟ ) وكذلك استيراد المنتجات الزراعية الملوثة بمياه المجاري بعد أن جف نهر النيل ؟
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
3 - طلال
2018-02-01 07:54:19
اكبرعدد سياح في تركيا السعوديين واكثر مشاهدي المسلسلات التركية سعوديين وتقول مزاج شعبي متصاعد هههههه
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
2 - طلال
2018-02-01 07:49:12
نحن أمام مزاج شعبي سعودي متصاعد، معتزاً بهويته هههههه أضحكتني هذه العبارة كثيرا
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
1 -
2018-02-01 07:43:45
عمرك وعمر جدك يزيد على عشرة آلاف سنة كثر منها يابو ساعد قول تسعة آلاف ثمانية آلاف أما عشرة كبيرة أكيد فاهمني
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير