الرئيسية / البطالة الوافدة…والطريق إلى الجريمة!

البطالة الوافدة…والطريق إلى الجريمة!

البطالة الوافدة…والطريق إلى الجريمة!

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

يؤدي الشعور بالغربة بين أفراد العمالة الوافدة دورا كبيرا في ضعف الشعور والانتماء سواء لبيئة العمل أو للبيئة الاجتماعية العامة، وهذا الشعور بالغربة يبدو في عدة مظاهر؛ سواء في العمل، أو في الأنماط السلوكية الاجتماعية.

الشعور بالغربة

لأن الشخص الذي يمزقه الشعور بالغربة يكون ضيق الصدر، ويحس بالعذاب النفسي نتيجة ابتعاده عن وطنه وأهله وبيئته التي نشأ فيها ويحن إليها. وحين تصادفه أقل مضايقات سواء في بيئته أو في الشارع فإن ردة فعله تأتي محملة بكل هذه العذابات النفسية.

وأما إذا صادفته في حياته العملية صعوبات تهدد حاضره الوظيفي، أو عانى البطالة المؤقتة فإنه يصبح مصدر تهديد أمني حقيقيا، إذ ربما يلجأ إلى أقرب أبواب الجريمة أمامه حلا لمشكلته الحالية.

الشعور بالانتماء

أما الشعور بالانتماء والإحساس بالمظلة التي يوفرها المجتمع والأسرة والحكومة عند العامل السعودي فيحول دون لجوئه إلى الجريمة بكافة أشكالها لحل الأزمات المعيشية فى حال البطالة المؤقتة.

وينعدم عند العامل الوافد الشعور بالطمأنينة الذى توفره هذه المظلة التأمينية. إن سيطرة الشعور بمؤقتية العمل والإقامة، وما يتبعها من شعور بعدم الاستقرار والقلق عند العامل الوافد، إضافة إلى اختلاف المرجعيات الثقافية في بيئة العمل، تعمل على ترسيخ أنماط سلوكية، وتقاليد عملية مضرة بأخلاقيات العمل والمنافسة، إذ يلجأ العامل الوافد بشتى الطرق لكسب ثقة وود صاحب العمل، أو الرئيس المباشر، ولا يتورع عن المداهنة وإبداء الطاعة العمياء والقبول بكل شيء والتنازل عن كثير من الحقوق.

المنافس السعودي

وفي ظل سيادة مثل هذا النمط من السلوك لا يكون أمام المنافس السعودي على الوظيفة سوى أمرين؛ إما أن ينسحب لعجزه عن هذا النوع من وسائل المنافسة لتخسره سوق العمل، وإما أن ينافس الوافد بنفس هذه الوسائل غير الشريفة.

وفي هذه الحالة، فإن الخسارة ستكون أيضا فادحة، إذ تترسخ في سوق العمل السعودي تقاليد تتعارض تماما وقيم المجتمع السعودي، ثم إن هذا النمط من الوسائل سيصبح ضمن تقاليد سوق العمل السعودي، حتى بعد أن تنتفي الحالة إلى العامل الوافد وعودته إلى بلاده، لتترسخ ضمن آليات وتقاليد العمل في السعودية شروط دخيلة، تضر بعلاقات العمل بصفة خاصة، وبأخلاقيات وتقاليد المجتمع بصفة عامة.

الأساليب والتقاليد

ثم إن مثل هذه الأساليب والتقاليد هي مضرة قبل هذا وذاك، أيضا بالعملية الإنتاجية، إذ سيهمل الإنتاج ويهمل التنافس الأدائي للوظائف ومهامها، لينحصر التنافس على كسب رضى المسؤول بطريقة شخصية، تدخل فيها اعتبارات ليس من بينها على الإطلاق تحمل المسؤولية وحجم الإنجاز الإنتاجي للعامل والموظف، ولا مستوى الأداء في المؤسسة، إذ تتراجع هذه الصفات في ميزان هذه المعيارية المغلوطة، التي تقدم ما هو شخصي على ما هو عملي وإيجابي.

للاشتراك في خدمة “واتس آب المرصد” المجانية أرسل كلمة “اشتراك” للرقم (0553226244)

في حال رغبتكم زيارة “المرصد سبورت” أضغط هنا



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 - فارس فراس الجبرتي
2018-02-07 11:18:24
والله أبدا ماني فاهم إلى ماذا ترمي لكن وعموما ..لم دوما ترون الوافدين بهذه النمطية ؟أنا الآن من المواليد وأعمل عامل ولكن تفكيري كتفكير الشاب السعودي اللهم أن حمضي النووي لاينتمي لهذه الأرض.
لا يعجبني(1) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير
X