الرئيسية / مفـردات مضيئـة في مُفتتح الجنادرية 32 !

مفـردات مضيئـة في مُفتتح الجنادرية 32 !

مفـردات مضيئـة في مُفتتح الجنادرية  32 !

بقلم : أ.د.صالح بن سبعان

حفل إفتتاح الجنادرية هذا العام لم تكن برتوكولية إحتفالية، وإنما كانت أجندة برنامج عمل سياسي وثقافي وإجتماعي يعكس توجهات المملكة، ويعكس بذات الوقت رؤيتها الفكرية، وبوصلة لإتجاه منهجها في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة، ومؤشراً لرؤاها المستقبلية. بقيادة ربان سيفينتها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز
ليجئ المنهج الذي يقترحه خطاب مفتتح الجنادرية بطرح الرؤية الوسطية المستلهمة من النهج الإلهي القرآني، والتي تدعو إلي الأخذ بمنجزات الحضارة الإنسانية، وأن نتحرك بفعالية في هذا العالم، وأن نأخذ بكل أسباب التطور والإزدهار، ومواكبة إيقاع العصر، مع المحافظة علي ثوابت تراثنا وإرثنا الإسلامي والروحي بما يحفظ توازن الأفراد والمجتمع.
فإذا بذل الآباء والأجداد الدم والعرق والتضحيات وتقبلوا الصعاب وتحملوا المشاق بكل هذا الصبر الأسطورى من أجل توحيد دولتنا وعملوا علي تطويرها والإرتقاء بها بكل الحب والإخلاص، فإن واجب شبابنا اليوم إستئناف هذا العمل البناء بالمحافظة علي وحدة وسلامة وأمن هذا الوطن، ثم العمل علي إكمال مسيرته النهضوية التي بدأها الآباء، وليس العمل علي هدم هذا البناء وغرس بذور الفتنة بين أهله وترويعهم وقتلهم.
وهذا نهج في التربية الوطنية ينبغي أن نحرص عليه دائماً إلي جانب الوسائل الأخرى لتوعية شبابنا.
وتعتبر المملكة بحكم موقعها الجيوبوليتكي، وبحكم مكانتها الروحية، وثقلها الإقتصادي محور مهم في هذه المعركة للحفاظ علي سلامة وأمن ورقي المجتمعات العربية والإسلامية، ورائدة في الدفاع عن عقيدة هذه الأمة المتعددة الأعراق والمتنوعة الثقافات.
وهي لكي تلعب هذا الدور المحوري التأكيد علي أن المملكة وهي تلعب هذا الدور العربى والإسلامي بكفاءة كبيرة، فقوة الدولة السعودية هي – مثل كل دولة في المنظومة– رصيد في ميزان القوة العربية كلها.



كاريكاتير
X