الرئيسية / قليلات الحياء!

قليلات الحياء!

قليلات الحياء!

بقلم : سمر المقرن

كان السائد عند بنات جيلي، الوقوع في غرام أبطال أفلام الكارتون، أتذكر هذا جيداً في طفولتي وأبوح به هنا بصدق، وأتذكر أيضاً أن وقع بيني وبين إحدى قريباتي عِراك بالأيدي لأنها تجرأت وأعلنت حبها لكوجي بطل مسلسل غراندايزر من شدة غيرتي عليه، وعندما غضبت أمهاتنا بسبب هذا العنف وأرادتا معرفة السبب لم نتمكن من البوح به لهما، ولعلهما ستقرآن هنا السبب بعد كل تلك السنين الطويلة. وكان مشهوراً لدينا نحن الأطفال في تلك المرحلة أن نسأل بعضنا من تحبين في أفلام كارتون؟ هذا الأمر كان متعارف عليه عند البنات من مواليد السبعينيات والثمانينيات، لكنه كان أمراً ليس معلناً، بينما كان معلناً عند الأولاد، وكانت الشخصية التي أثارت فتنة أولاد ذلك الجيل هي «سميرة» أحد أبطال غرندايزر.

وكان من الطبيعي أن يتغزل المراهق بأي فنانة، لكن المراهقة تكتم إعجابها بمن يعجبها من الفنانين، أو تبوح به على نطاق ضيق بين رفيقاتها. وهذا الكبت أفرز كثيراً من المظاهر السلبية لست بصدد ذكرها اليوم! أتذكر أيضاً أنني في بداية المراهقة في الصف الخامس الابتدائي، أخذ المجلات بعد أن ينتهي من قراءتها والدي وأبحث عن صور الفنانين الوسيمين ثم أقصها وألصقها بدفتر خاص وأكتب بعض التعليقات الطفولية. ومن تنكر من جيلي أنها لم تمر بهذه المراحل فهي ليست صادقة.

ما أود قوله هنا، أن الإعجاب بالجنس الآخر هو فطرة طبيعية، لكن إظهار إعجاب الفتاة بالشاب هو أمر غير طبيعي في المجتمع، الذي اعتاد أن يكون الرجل وحده هو من يمتلك الحق بالإعجاب، أما الفتاة فلو فعلت هذا تعتبر في نظر المجتمع (قليلة حياء) وهذا ما يفسر خوف المرأة الشاعرة من كتابة أبيات غزلية، بينما الشاعر يتغزل بكل التفاصيل ولا يجد إلا التصفيق!

وقبل أقل من عام كتبت هنا تعليقاً عمّا حدث من ضجة أثناء زيارة «إيفانكا ترامب» للرياض، وقلت إن من حق أي شخص أن يُعبّر عن إعجابه بالناس الجميلة، وأننا يجب ألا نأخذ الموضوع بهذه الحساسية المفرطة. ما حدث قبل أقل من عام من ضجة يتكرر اليوم لكن في صدمة للمجتمع لأن التعبير عن الإعجاب صادر من فتيات تجاه بائع الكليجا في الجنادرية، وبدأ ضخ كميات كبيرة من الفيديوهات والتغريدات المليئة بالتنظير والقذف بقلة الحياء بل والخروج عن الدين، كلّ هذا لأن فتيات عبرّن عن إعجابهن بالبائع الوسيم. ولعل حكاية (أم نايف) بائعة الطعام الشعبي ليست عنّا ببعيدة عندما أزبدت وأرعدت الدنيا عليها، لأنها مدحت شخصاً وسيماً بغرض تسويق طعامها.

من المهم أن ندرك أن المجتمع تغير ويتغير، وأن جيل السبعينيات والثمانينيات ممن كنّ يحملن نفس المشاعر لكن «الخوف» وليس «الحياء» هو ما كان يمنعهن عن البوح البريء، فإن الجيل الحالي لا يخاف ويجب أن نتعايش مع المرحلة الفكرية للمجتمع، شرط أن يبقى الإعجاب بريئاً والغزل مهذباً.
نقلا عن الجزيرة



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

18 - سعد
2018-03-01 21:56:00
هذا وقتهم
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
17 - محمد
2018-03-01 13:32:04
الله يحب الستر .. ليتك سكتي .. فعلا قلة حيا...
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
16 - الرجل الوسيم
2018-02-28 14:42:04
الكاتبة صادقة مع ذاتها وقالت الصدق وغضب المنافقين نفاق اجتماعي وكذلك لحق بهم في موجة الغضب بعض الاغبياء الذين لا يعرفون غريزة الانثى ويعتقدون إنها جماد لا مشاعر ولا اهداف لها وسحقاً لكل داعشي
لا يعجبني(2) اعجبني(0)
15 - مشعل المالكي
2018-02-28 14:34:04
تقول الكاتبه في نهاية مقالها (بشرط ان يبقى الإعجاب برئيا والغزل مهذباً) ولكن هل تضمن الكاتبه ذلك؟؟؟؟
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
14 - مقهور
2018-02-28 14:06:29
والله الحق مهو عليك الحق على اللي خلاك تقولين مثل هذا الكلام هزلت
لا يعجبني(0) اعجبني(4)
13 -
2018-02-28 13:11:16
بينما الشاعر يتغزل بكل التفاصيل ولا يجد إلا التصفيق!👉👌👍👏 هذا تناقض وحنا ماذبحنا الا التناقض والازدواجية والانفصام في العقل
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
12 - ✍🏻
2018-02-28 13:05:34
اذا كان الاب يجاهر باعجابه ب بنت ترامب والأخ لا يخجل من التغزل ب رؤى الصبان فكيف ستكون الفتاة في ذلك البيت !! (يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا) بصلاح الأولياء تصلح البنات
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
11 - علي اليامي
2018-02-28 13:01:43
تصحيح صغير ..شخصيه سميرة هي في عدنان ولينا وليست في غرانديزر..
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
10 - سائق التكسي
2018-02-28 11:25:02
قولي ما تشائين**
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
9 -
2018-02-28 09:54:48
تعليق مخالف
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
8 - المُزن
2018-02-28 09:23:12
🍃🍁التحلي بالأخلاق ليس له زمن أو مكان محدد !! الأخلاق الأسلامية وعلى قمتها الحياء صفة ملازمة للمسلم طول حياته لايغيرها إلا ضعف الوازع الديني وسوء التربية 🍁🍃
لا يعجبني(0) اعجبني(3)
7 - المُزن
2018-02-28 09:19:12
🍃🍁الحياء له منزلة كبيرة في الإسلام وكان الرسول صل الله عليه وسلم يتحلى بهذا الخُلُق الأسلامي فيتوجب علينا كمسلمين الإقتداء برسولنا الكريم وصحابته رضوان الله عليهم.🍁🍃
لا يعجبني(0) اعجبني(3)
6 -
2018-02-28 09:09:46
تعليق مخالف
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
5 -
2018-02-28 09:08:55
*** نعم الكل يعجب وهذه فطره ولكن المجاهره بالعن هذا ليس مستحب التغير الفكر مصحوب بالاخلاق والعادات الكريمه والا اذا شربوا الخمر يجب ان نشرب ونتغير !! منطق ابله
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
4 - ابو. بدر.
2018-02-28 08:48:44
قلة. الوازع. الديني. والتربية. هو من يجعل. القليلات. يخرجن عن القيم والمبادىء والحياء. شعبة من الإيمان. رجل وسيم. وآخر. ذو شعر و و و الخ. عيب. الوسامة والزين والجمال للنساء. وليس للرجال
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
3 - أ د صالح بن سبعان
2018-02-28 08:41:40
الحياء يرفع الخلق #
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
2 - غواصون
2018-02-28 08:38:52
تعليق مخالف
لا يعجبني(0) اعجبني(0)
1 - مايحتاج
2018-02-28 08:30:19
تعليق مخالف
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير