الرئيسية / قطر تنتحب في لندن!

قطر تنتحب في لندن!

قطر تنتحب في لندن!

بقلم : د. محمد العوين

جيش تنظيم الحمدين طوابير مستأجرة وجهز العدة قبل وقت طويل لتسيير مواكب مأجورة من متشردي الشوارع ومن المرتزقة الذين تدفع السفارة القطرية لكل متظاهر منهم عدة باوندات قليلة عن كل تظاهرة أو ترديد كلمات جوفاء لقنوها لهم وحفظوهم إياها، وقامت السفارة بطبع مئات من «البوسترات» ووزعتها على أولئك المستأجرين ليرفعوها أمام الكاميرات للتقليل من أهمية زيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا وشمال آيرلندا.

وقبل أسابيع من بدء الزيارة الرسمية المهمة لسمو الأمير لبريطانيا لوحظ نشاط غير عادي في تويتر لعدد من المتشردين الهاربين والمنشقين على أنظمة حكوماتهم في بعض دول الخليج العربي، وتلاحق عددا منهم أحكام قضائية بالسجن، وأثبتت الوثائق المسربة عمالتهم باستلامهم تحويلات مالية من بنوك قطرية إلى حساباتهم الخاصة.

وأصبح جليا للعيان كيف أن المال القطري الآثم هو الذي دفق ماء الحياة سنوات طويلة في قنوات تلفزيونية تبث من لندن وفي صحف عدة أيضا لم يكن لها مصدر دخل إعلاني قط وليس للقائمين عليها إلا ما يتقاضونه من الحكومة البريطانية كلاجئين سياسيين – كما يزعمون – وهي لا تتجاوز بضع مئات من الباوندات لا تكاد تغطي مصروفات الشهر لكل منهم.

وبقراءة تحليلية لما واكب الزيارة الرسمية الناجحة لسمو الأمير محمد لبريطانيا من ضجيج إعلامي مفتعل ومأجور عبر تجمعات مشلولة ولافتات صاغتها السفارة القطرية وتغريدات مدفوعة الثمن وحوارات عبر قناتي الجزيرة والعربي الجديد نصل إلى تأكيد الحقيقة المرة التي ما كنا نتمنى أن نصل إليها ولا أن تحدث من دولة خليجية جارة ومن نظام سياسي كان من المفترض أن يكون عونا وسندا لا خنجرا مسموما يطعننا في الخاصرة؛ نؤكد أن تنظيم الحمدين الذي كان يناور ويداور ويتنكر من السوءات التي ارتكبها ومن الأفعال الآثمة التي اقترفها ضد المملكة والمنطقة العربية؛ أن هذا التنظيم قد أسفر اليوم عن عدائه المكشوف وأظهر ما كان يتنصل من الاعتراف به؛ لكنه اليوم بمواصلته التأجيج الإعلامي العدائي الذي يستأجر له الخونة والرخصاء وببثه الأكاذيب عبر قنواته التي أنشأها لهذا الغرض كقناة الجزيرة أو العربي الجديد يثبت أنه يواصل ما بدأه منذ عام 1995م بعد أن انقلب الابن العاق حمد على أبيه خليفة لا للوصول إلى السلطة فحسب؛ بل لينفذ أجندة سرية مدروسة مخططا لها مع إسرائيل التي كان لها يد طولى في إنشاء وتكوين قناة الجزيرة كأداة من أدوات الموساد لتمزيق المنطقة العربية وتفتيتها وإثارة الفوضى فيها بما تذيعه وتؤججه من خلافات وما تدعمه من توجهات مناهضة لأمن المنطقة العربية وما تتبناه من أيدلوجيات حزبية كجماعة الإخوان لتكون يد التنفيذ الرئيسة لقلب أوضاع المنطقة رأسا على عقب كما حدث في مصر على سبيل المثال.

حاول تنظيم الحمدين إثارة شيء من الشغب باستئجار مرتزقة تنابحوا ورفعوا ما لا يفقهون شيئا منه؛ ولكن أحدا لم يلق لهم بالا، وبقي اسم المملكة العربية السعودية وعلاقاتها الدولية أكبر من نقيق الضفادع.

نقلا عن الجزيرة




التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

1 -
2018-03-10 11:12:48
تعليق مخالف
لا يعجبني(0) اعجبني(0)

أضف تعليق
كاريكاتير