الرئيسية / لا وجه في مقعد ولا حضن في مرقد

لا وجه في مقعد ولا حضن في مرقد

لا وجه في مقعد ولا حضن في مرقد

بقلم : مشعل السديري

من حسنات العلم والتكنولوجيا أنه أوجد في حياتنا ما يسمّى التليفون الجوّال، ورغم حسناته التي لا تُنكر فإن له أيضاً مساوئه أو مصائبه المدمّرة اجتماعياً، خصوصاً عندما أدخلوا في خدمته (البصمة) كنوع من التأمين لصاحبه، غير أنها من الممكن أن تكون سلاحاً ذا حدين إذا كان صاحبه (جايب العيد) – أي يحمل من الغفله الشيء الكثير، مثل الأم الأميركية التي حصل لها مع ابنتها موقف لا تنساه، وهي تقول: «تمددت على الأريكة مع ابنتي وبعد دقيقتين من بدء الفيلم كنت قد غرقت في النوم، وفي ذلك الوقت كان تليفوني موضوعاً فوق الطاولة، فما كان من طفلتي إلاّ أن ضغطت التليفون بخفة على إبهامي، والواقع أنني أحياناً أسمح لها باستخدامه لبعض تطبيقات الألعاب وموقع (يوتيوب)، لكن الخبيثة استغلت نومي في هذه المرّة وقامت بدخول موقع (أمازون)، وفي اليوم الثاني وفي أثناء مراجعتي لحساباتي، إذا بي أكتشف أن أحدهم قد اشترى 14 من هدايا البوكيمون، وظننت في البداية أن حسابي قد تعرض للاختراق، ثم لاحظت أن الهدايا مرسلة إلى عنوان المنزل، وعندما سألتها اعترفت قائلة بكل براءة وقحة: نعم يا ماما كنت أعمل (شوبنغ)» – انتهى.
الواقعة التي أوردتها تعد من وجهة نظري بسيطة مقارنة بحادثة أخرى لأم أخرى أتتها فاتورة بـ789 دولاراً، وحينما اتصلت بالشركة لخدمة الإنترنت، اكتشفت أن طفلها البالغ عمره 13 سنة قام بطلب 73 فيديو إباحياً.
وأيضاً هذه الحادثة تهون ألف مرّة من فعلة نكراء ارتكبتها إحدى الزوجات، عندما اغتنمتها فرصة وهي تسمع شخير زوجها في أثناء نومه الثقيل، فما كان منها إلاّ أن تضع تليفونه على إبهامه، فانفتح لها الطريق (واللي ما شاف يتفرّج)، وإذا بزوجها ليس له ذيل واحد ولكنه له عشرة أذيال، من مكالمات ومغامرات وما خلّى على قلبه أحد، من سمراء إلى شقراء بل وإلى سوداء بالصوت والصورة، (ويا قلبي لا تحزن)، وكانت خناقة أعقبها الطلاق – انتهى.
وقد انتبهت (آبل) لنقطة الضعف هذه من كثرة المشكلات، لهذا استحدثت فتح الجوال بملامح الوجه، وبحكم أنني سيئ النية دائماً ولا أستقر على حال، فسؤالي هو:
ألا يخطئ الجوال مثلاً في ملامح امرأة ضاربة وجهها بالشيطان الرجيم – أي عاملة (ميكب فل) – وعندما تغسل وجهها تعود إلى خلقتها الأصلية التي (لا هي وجه في مقعد ولا حضن في مرقد)، فكيف يميز الجوال المسكين بينهما؟!
إنه مجرد سؤال غبي وبريء.

نقلا عن الشرق الأوسط



التعليقات


ملاحظة:لايسمح بالتعليق بعد مرور48 ساعة على نشر المحتوى

3 - ابونادر
2018-03-21 14:55:49
العنوان غير مقبول و لا يستخدم هذا المثل الا في الاستراحات لا في الصحف
لا يعجبني(0) اعجبني(1)
( عدد التعليقات 513 )
2 - ياسر11
2018-03-21 06:48:06
تعليق1-أي واحد فاتحها علئ البحري زيك يشوف المحترم أنة عدوة اللدود ماخليتوشي لابليس
لا يعجبني(1) اعجبني(1)
1 - hima
2018-03-20 06:59:21
رعاك الله استاذ مشعل,المراة والميكب تهون جنب المتشدد اللي كل يومين يتلون بشكل في وجهة حسب خدعتو اللي حيمارسها كعادتو في المجتمع,وبلذات انو سويد وجه.
لا يعجبني(1) اعجبني(1)

أضف تعليق
كاريكاتير